قامت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني بإدراج تعديلات على مشروع قانون المالية لسنة 2026، حسبما ورد في تقريرها التمهيدي الذي عُرض هذا الأحد خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، إبراهيم بوغالي.

وأوضح النائب عباش حسين، مقرر اللجنة، بعد الاستماع لعرض وزير المالية عبد الكريم بو الزرد، من خلال إدراج تعديلات تمس تسع مواد تتعلق بالإعفاءات الجمركية والعقار والجباية، إضافة إلى توضيح آليات تطبيق الضريبة على الثروة.

وشملت أبرز التعديلات المادة 117، التي توسع الإعفاءات الجمركية والضريبية الممنوحة لرؤوس الأغنام المستوردة للذبح بمناسبة عيدي الأضحى 2025 و2026، لتشمل أيضا الأبقار الحية، دعما لاستقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

ووفقا للمشروع، تُعفى رؤوس الأغنام الحية الموجهة للذبح والمستوردة بمناسبة عيد الأضحى، من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة والرسم على التوطين البنكي ومساهمة التضامن، خلال الفترة الممتدة من 15 أفريل 2025 إلى 30 جوان 2026.

وفي السياق ذاته، اقترحت اللجنة تعديل المادة 158 المتعلقة بالعقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة، بحيث يُمنح العقار الواقع داخل مناطق النشاط المصغرة من قبل الوالي المختص، عبر آلية جديدة تراعي خصوصية المشاريع الصغيرة للشباب.

ويمنح التعديل الولاة صلاحية دراسة الطلبات عبر لجان محلية مختصة، مع الاكتفاء بالفصل في الطعون على المستوى المحلي دون إحالتها إلى اللجنة الوطنية العليا للطعون.

كما أدخلت اللجنة تعديلا على المادة 89، يقضي باستحداث إجراء استثنائي للتسوية الجبائية الطوعية قبل 31 ديسمبر 2026، يتيح للمكلفين بالضريبة تقديم تصريح مبسط ودفع ضريبة محررة بنسبة 10 بالمائة دون عقوبات، مع ضمان عدم ملاحقتهم قضائيا.

وأدرجت اللجنة خمس مواد جديدة إلى جانب تصويبات لغوية شملت 32 مادة، حرصا على تكريس المصطلحات القانونية الدقيقة وضمان سلامة الصياغة.

وفي المقابل، اقترحت اللجنة إلغاء المادة 157 التي كانت ترخص بجمركة مركبات نقل الأشخاص والبضائع وعتاد البناء والأشغال العمومية، معتبرة أن تطبيق هذا الإجراء يتطلب دراسة معمقة لتفادي أي اضطرابات في السوق.

وعللت اللجنة هذا الإلغاء بضرورة ضمان استقرار السوق ومنع التذبذب الناتج عن تغييرات مفاجئة في عمليات الاستيراد والتوطين البنكي.

وأوصت لجنة المالية والميزانية بضمان وضوح الآليات المعتمدة لتحقيق توازن بين دعم الإنتاج المحلي والانفتاح التكنولوجي، داعية إلى التشاور المستمر مع الفاعلين الاقتصاديين.

ومن جهة أخرى، قدمت اللجنة تقريرها حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، متضمنا عدة توصيات شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية.