ردّت وكالة الأنباء الجزائرية على الانتقادات الموجهة للدبلوماسية الجزائرية بشأن الموقف الذي اتخذته البلاد من القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي المتعلق بالقضية الفلسطينية، مؤكدة أن الدولة الوطنية قد استرجعت كامل قواها وأصبحت سيدة كل قراراتها.
وشددت الوكالة على أن السياسة الخارجية للدولة الجزائرية تحدد دستورياً عبر رئيس الجمهورية بصفتها الصانع الوحيد للقرار السياسي الخارجي باسم الأمة، وهو المسؤول عن تحديد الجهاز الدبلوماسي الذي ينفذ هذه السياسة بدقة وحرفية.
وأوضحت الوكالة أن الانتقادات الصادرة عن بعض الأطراف الداخلية تفتقر إلى الأسس الموضوعية والمعرفة بالآليات الدبلوماسية، وأنها تمثل محاولة لتوظيف السياسة الخارجية في حسابات سياسية ضيقة، لا تمت بصلة للمصلحة الوطنية.
وأكدت وكالة الأنباء الرسمية أن الدولة الوطنية لن تسمح لأي أجندات حزبية أو سياسية بالتحكم في قرارها السيادي الخارجي، وأن الموقف الجزائري يظل ثابتاً وراسخاً في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
الجزائر تصوت لصالح القرار الأمريكي حول غزة
والإثنين، صوّتت الجزائر، بصفتها عضوًا غير دائم في مجلس الأمن، لصالح القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة والمتعلق بترتيبات مرحلية في قطاع غزة، يتضمن إنشاء قوة دولية للاستقرار وإسناد إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، مع تعهد دولي بإعادة الإعمار.
وأكد السفير عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة المجلس، أن القرار الأممي المعدّل يمثل خطوة ضرورية لحماية المدنيين ورفض الضم والاحتلال والتهجير القسري، مع احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
كما شدّد وزير الخارجية أحمد عطاف على أن الجزائر صوتت لصالح القرار للأهداف الجوهرية التي تندرج ضمن أولويات المرحلة بعد العدوان على غزة، بما في ذلك تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، ودعم جهود الإغاثة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار.
وأثار التصويت نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تراوحت الآراء بين من اعتبر القرار خطوة مسؤولة لوقف نزيف الدم وفك الحصار والإعمار، وبين من رأى أنه تحوّل مقلق عن الثوابت التاريخية للسياسة الخارجية الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بدعم المقاومة ورفض التدخلات الدولية تحت أي غطاء.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين