أعلن وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، أن جميع المدارس الابتدائية على المستوى الوطني ستجهز بالألواح الإلكترونية مع نهاية السنة الجارية، في إطار خطة وطنية شاملة مدعومة بمبلغ مالي معتبر لتفعيل هذا المشروع.
وخلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني لطرح الأسئلة الشفوية، أوضح الوزير أن هذه الألواح مخصصة لأقسام السنوات الثالثة والرابعة والخامسة ابتدائي، وتهدف أساسا إلى تعويض الكتب الورقية لتخفيف ثقل المحفظة المدرسية، مؤكدا أنها لن تستخدم لإجراء التمارين أو النشاطات التربوية الأخرى.
وأشار سعداوي إلى أن نسبة المدارس المجهزة بالألواح الإلكترونية بلغت حاليًا 18%، مؤكدًا أن عملية التعميم تتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءات المسبقة، بما في ذلك تكوين الأساتذة، وتجهيز الفصول الدراسية، وتحديد أماكن تخزين الألواح داخل المؤسسات، بالإضافة إلى ضمان الحماية التقنية المستمرة لهذه الأجهزة.
وفي سياق آخر، شدد الوزير على استمرار قطاعه في تعزيز البنية التربوية من خلال تشييد هياكل بيداغوجية جديدة.
وفي وقت سابق خلال اجتماع مجلس الوزارء، أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن اقتناء الألواح الرقمية ولواحقها لفائدة المدارس الابتدائية يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تخفيف العبء عن التلاميذ، سواء من حيث الوزن الثقيل للمحافظ أو صعوبة المناهج المعتمدة بالطرق التقليدية.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس على ضرورة ضمان نسبة إدماج جزائرية لا تقل عن 70% في تصنيع الألواح الرقمية الموجهة للقطاع التربوي، مع إعطاء الأولوية للمؤسسات الجزائرية ذات الخبرة، بالإضافة إلى دعم المؤسسات الناشئة التي أثبتت كفاءتها في هذا المجال.
كما اعتبر رئيس الجمهورية أن عملية تعميم استعمال الألواح الرقمية على المدارس الابتدائية يجب أن تتحوّل إلى فرصة حقيقية لانطلاقة قوية للمؤسسات الناشئة الجزائرية، حتى تأخذ مكانها الطبيعي في السوق الوطنية وتساهم بفعالية في بناء اقتصاد وطني متين قائم على الكفاءات المحلية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين