وجه النائب بالمجلس الشعبي الوطني محمد مير سؤالا شفويا إلى وزير العدل لطفي بوجمعة بخصوص المحادثات المرئية بين نزلاء المؤسسات العقابية وذويهم.

وثمن النائب إطلاق مبادرة المحادثة المرئية لفائدة المحبوسين باعتبارها ذات بعد إنساني واجتماعي.

وأبرز محمد مير أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين نزلاء المؤسسات العقابية من التواصل مع ذويهم وتخفيف معاناتهم لا سيما بالنسبة للعائلات التي تجد صعوبة في التنقل أو تبعد مسافات طويلة عن المؤسسات العقابية.

في حين يرى النائب البرلماني أن مدى نجاح هذه المبادرة يبقى مرتبطا بمدى جاهزية القطاع لتطبيقها ميدانيا وضمان فعاليتها وسريتها بما يضمن كرامة المحبوس ويعزز تواصله الأسري.

وختم مير مداخلته بسؤال جاء فيه: “ما مدى جاهزية قطاع العدالة على تعميم نظام المحادثة عن بعد على جميع المؤسسات العقابية وما هي الاجراءات التقنية والإدارية المتخذة لضمان فاعلية هذه المحادثات وسريتها؟”.

الوزير يردّ

أبرز وزير العدل أن نظام المحادثة المرئية معمول به منذ أكثر من عشر سنوات، أي منذ سنة 2015 تقريبًا.

وأشار الوزير، إلى أن نظام المحادثة المرئية واعتمادها على مستوى الجلسات مفعّل ومعمم بنسبة 100% على مستوى المحاكم والمجالس القضائية وحتى المؤسسات العقابية.

وأوضح بوجمعة أنه في السابق، قبل تفعيل النظام كان يتم نقل المتهمين من السجون إلى أماكن الجلسات ما يتطلب تسخير  إمكانيات أمنية وتنظيمية كبيرة، ليتم إدخال هذا النظام بجواز المحاكمة عن بعد، بينما يصدر الحكم حضوريا، وكذلك الأمر بالنسبة للتحقيقات، حيث يُمكن سماع الشهود عن بُعد لتسريع الإجراءات. فمثلًا، إذا كان الشاهد يقيم في ولاية بعيدة مثل الأغواط، والمحاكمة تُجرى في تبسة أو ورقلة، يتم الاستماع إليه عبر نظام المحادثة عن بُعد لتوفير الوقت وضمان الموثوقية.

أما بخصوص الاتصالات العائلية مع المحبوسين باستخدام هذه التقنية، لفت الوزير إلى أنها فكرة طُرحت أول مرة من قبل أحد أعضاء المجلس الشعبي الوطني بعد ملاحظات حول معاناة بعض العائلات التي تقطن بعيدًا عن السجون، أو التي لا تملك الإمكانيات المادية للتنقل لمسافات طويلة.

وتابع: “ومن هنا أطلقت وزارة العدل مبادرة الزيارة عن بُعد، حيث تنظَّم العملية بضمان المناوبة كل يوم سبت، ويم تقديم طلب ترخيص إلكتروني من طرف المعني  وتُمنح العائلة موعدًا محددًا للتواصل مع ذويها المسجونين عبر أجهزة خاصة في المؤسسات العقابية”.

وأكد بوجمعة، أن تطبيق هذه المبادرة بدأ فعليًا في شهر مارس، وتم إصدار أكثر من 1200 ترخيص إلى غاية اليوم، وحققت نتائج إيجابية جدًا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المبادرة تهدف إلى تسهيل تواصل المحبوسين مع ذويهم ممن يقطنون بعيدا أي أنها حالة استثنائية لا يمكن نوفيرها لمن يقرب مقر سكناه عن المؤسسة العقابية.