أجّل مجلس قضاء الجزائر، اليوم الأربعاء، للمرة الثانية، محاكمة المتهمين في قضية سقوط حافلة نقل المسافرين بوادي الحراش بالعاصمة، إلى غاية 24 جوان الجاري.
وقرر رئيس الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر تأجيل محاكمة المتهمين الرئيسيين في القضية، استجابة لطلب تقدمت به هيئة الدفاع، ما أدى إلى تأخير الفصل في أحد أبرز الملفات التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا التأجيل بعد الأحكام الابتدائية التي أصدرتها محكمة الدار البيضاء، والتي تراوحت بين عدة عقوبات، من بينها الحكم بخمس سنوات حبسا نافذا في حق سائق الحافلة ومالكها.
وكانت محكمة الجنح بالدار البيضاء قد باشرت، خلال شهر مارس الماضي، محاكمة المتهمين في حادثة سقوط حافلة بوادي الحراش، التي أسفرت عن وفاة 18 شخصا وإصابة 23 آخرين، في حادث مأساوي خلف صدمة واسعة لدى الرأي العام الوطني.
ويشمل ملف القضية أربعة متهمين، ويتعلق الأمر بسائق الحافلة د. حمزة، والقابض ه. نور الدين، ومالك المركبة ح. رفيق، الذي سمح باستغلال الحافلة خلال يومي العطلة الأسبوعية، إضافة إلى المراقب التقني ب. جلال، المتابع على خلفية منحه البطاقة التقنية للحافلة رغم عدم مطابقتها لشروط ومعايير النقل الجماعي للمسافرين.
وأشار ممثل الحق العام، في وقت سابق، إلى أن المتهمين يتحملون مسؤولية وفاة 18 شخصا وإصابة 23 آخرين، مؤكدا خطورة التجاوزات المسجلة في هذا الملف، لاسيما ما تعلق منها بالإخلال بقواعد السلامة المرورية وعدم احترام التشريعات المنظمة لنشاط النقل الجماعي.
وتعود وقائع الحادث إلى جسر لافيجري ببلدية المحمدية شرقي العاصمة، حيث كانت الحافلة تؤمن خط الرغاية–تافورة قبل أن تنحرف بشكل مفاجئ وتسقط في مجرى وادي الحراش، مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا والجرحى.
وافتتحت النيابة العامة التحقيق الابتدائي بتاريخ 16 أوت 2025، عقب تدخل مصالح الحماية المدنية مدعومة بفرق الغطس المتخصصة، التي تمكنت من انتشال الضحايا وإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفى الجامعي زميرلي لتلقي العلاج.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين