تعزيزا للتعاون الإفريقي في مواجهة التحديات الصحية المتزايدة، شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على أن بناء إفريقيا أكثر أمنا صحيا لا يتحقق عند ظهور الأزمات فقط، بل يبدأ بالاستثمار المستدام في الأنظمة الصحية وتعزيز قدرات الرصد والإنذار المبكر ودعم البحث العلمي والإنتاج المحلي للمنتجات الصحية واللقاحات.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال أشغال الاجتماع رفيع المستوى للاتحاد الإفريقي بشأن تفشي فيروس إيبولا ومكافحة الأمراض والأوبئة في إفريقيا عبر تقنية الاتصال المرئي، في كلمة قرأها نيابة عنه وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، أن الأمن الصحي في القارة الإفريقية يرتكز على تطوير الأنظمة الصحية وتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة لمختلف التهديدات الوبائية.
وأوضح الرئيس تبون أن الجزائر تجدد استعدادها الكامل، إلى جانب مساهمتها المالية، لتقديم الدعم التقني من خلال وزارة الصحة والوكالة الوطنية للأمن الصحي، وتقاسم خبراتها وتجاربها مع الدول الإفريقية الشقيقة بما يعزز القدرة الجماعية للقارة على مواجهة المخاطر الصحية.
وفي هذا السياق، أكد أن الجزائر تواصل تعزيز منظومتها الوطنية للأمن الصحي وتطوير قدراتها في مجال الوقاية والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية، بما ينسجم مع الجهود القارية الرامية إلى الحد من انتشار الأوبئة.
وبخصوص الاجتماع، احتضنت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أشغاله برئاسة رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي إيفاريست نداييشيمي، بمشاركة قادة دول إفريقية وشركاء دوليين ووكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إقليمية.
وفيما يتعلق بتفشي فيروس إيبولا، يتواصل القلق الدولي من انتشار الوباء في عدد من المناطق الإفريقية، وسط ارتفاع الإصابات المؤكدة وتزايد التحذيرات من احتمال اتساع رقعة انتشاره، مع تسجيل حالات اشتباه خارج بؤر التفشي الرئيسية.
ووفقاً لتصريحات وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، صامويل روجر كامبا، قبل أمس ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا إلى 933 حالة، بينها 245 وفاة، في ظل استمرار تفشي المرض بعدة مناطق من إقليم إيتوري والمناطق المجاورة.
الجدير بالذكر أن مكافحة الأوبئة وتعزيز الأمن الصحي أصبحت من أبرز أولويات الاتحاد الإفريقي والجزائر على حد سواء خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد التجارب التي شهدتها القارة مع أوبئة إيبولا وكوفيد-19، ما دفع الدول الإفريقية إلى تكثيف التنسيق وتبادل الخبرات من أجل بناء أنظمة صحية أكثر جاهزية وقدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين