انطلقت في سويسرا اليوم الأحد اللقاءات التمهيدية للمحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة على المستوى الفني والتقني بمشاركة ممثلين ووسطاء من دولتي قطر وباكستان، بهدف صياغة آليات واضحة لتنفيذ مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب.

بورغنشتوك تحتضن أول تواصل رسمي والملف اللبناني يتصدر

وأفاد التلفزيون الرسمي الباكستاني بأن الاجتماعات التقنية بدأت بمشاركة وفود الدول الأربع ومن المرجح استمرارها حتى يوم الاثنين وذلك عقب إعلان الخارجية السويسرية اكتمال وصول الوفود إلى منتجع بورغنشتوك المملوك لقطر.

ويترأس الجانب الأمريكي نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بينما يضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين من البنك المركزي وقطاع النفط وبحضور رفيع المستوى لثنائي الوساطة ممثلاً في رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير لدفع التفاهمات المشتركة. وأكدت الخارجية الباكستانية أن اللقاءات تمثل أول تواصل رسمي بين الأطراف منذ التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم الأسبوع الماضي.

منتجع بورغنشتوك
تجري المحادثات في منتجع بورغنشتوك المملوك لقطر بسويسرا

وأفاد التلفزيون الإيراني بأن جدول الأعمال يتضمن جلسات ثنائية للوفد الإيراني مع وفدي قطر وباكستان لتحديد آلية الاجتماع الرئيسي المباشر مع الوفد الأمريكي، ونقلت وكالة “إيرنا” عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن اجتماعات بورغنشتوك ستستمر ليوم واحد وتشمل جلستين صباحية ومسائية واجتماعاً موسعاً يضم كافة الأطراف.

وتصدر الملف اللبناني المناقشات بصفة طارئة عقب غارات إسرائيلية مكثفة على الجنوب أسفرت عن مقتل 47 شخصاً في لبنان ومقتل ستة جنود إسرائيليين بينهم ضابط رفيع بالرغم من إعلان بنيامين نتنياهو وقف العمليات مع بقاء قواته وتمسك حزب الله بالانسحاب الشامل.

وأكد فانس ومسؤول إيراني لشبكة “سي إن إن” أن التوصل لوقف القتال بلبنان يمثل الأولوية القصوى والأولى للطرفين لإنجاح مهلة الـ 60 يوماً المخصصة لإبرام الاتفاق النهائي.

تفاؤل سياسي وسجال عسكري حول إغلاق مضيق هرمز

وعلى صعيد المواقف السياسية أبدى وزيرا الداخلية في باكستان وإيران تفاؤلاً كبيراً بمسار المحادثات الحالية وسير الأمور في الاتجاه الصحيح لتنفيذ بنود الاتفاق الإطاري.

وكان من المقرر انطلاق هذه اللقاءات يوم الجمعة الماضي إلا أن التطورات الأمنية المتسارعة في لبنان وإرجاء الوفد الإيراني لمشاركته تسببا في تأجيل وصول جيه دي فانس والوفود الأخرى حتى اليوم الأحد.

وفي ملف مضيق هرمز الاستراتيجي فجرت المعطيات الميدانية سجالاً علنياً حيث نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صحة البيانات الصادرة عن الحرس الثوري الإيراني بشأن إغلاق المضيق رداً على أحداث لبنان وأكدت القيادة المركزية أن حركة الملاحة البحرية الدولية في الممر المائي مستمرة بصورة طبيعية وآمنة تماماً وعاضد ذلك تصريح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي شدد فيه على أن شحنات نفطية ضخمة وهائلة عبرت مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية دون أي انقطاع.