كشف تقرير لمنظمة العفو الدولية، تَسبب شركات الأدوية الكبرى في افتعال أزمة غير مسبوقة على صعيد حقوق الإنسان.

وأوضحت المنظمة، أن شركات “أسترازينيكيا” و”بيونتيك” و”جونسون آند جونسون” و”موديرنا” و”نوفافاكس” و”فايزر” المصنعة للقاح المضاد لكورونا، رفضت المشاركة في مبادرات لزيادة الكميات العالمية من اللقاحات.

وأشارت المنظمة الحقوقية الدولية، إلى أن الشركات الستة التي تتصدر عملية طرح اللقاحات المضادة لفيروس كورونا “ستشعل فتيل أزمة غير مسبوقة من خلال رفضها التنازل عن حقوق الملكية الفكرية وإشراك الآخرين في تكنولوجيا اللقاحات بالإضافة إلى تقاعسها في تسليم اللقاحات إلى البلدان الفقيرة”.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، “إن شركات الأدوية الكبرى تتعمد منع نقل المعرفة، وتشارك في صفقات ومناورات لصالح الدول الثرية، مما تتسبب في تسجيل شح في اللقاحات لعدد كبير من الدول الأخرى”.

وأكدت كالامار، أن بلدانا من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ستعاني من أزمات متجددة بسبب أنظمتها الصحية المنهكة وحرمانها من الحصول على اللقاح، حيث “لم يحصل حتى العاملين في قطاع الصحة والأشخاص المعرضين للخطر على اللقاح في عديد الدول ذات الدخل المنخفض”.

وكشف التقرير ذاته، استفادة “بيوتنيك” و”موديرنا” و”فايزر” من 130 مليار دولار أمريكي بحلول سنة 2022، على خلفية “الإجحاف الصارخ في توزيع اللقاحات المضادة لكورونا”.

“توزيع غير عادل للقاحات المضادة لكورونا”

وقامت شركتا “فايزر” و”بيوتنيك” بتسليم دولة السويد تسعة أضعاف من عدد اللقاحات الموزعة على كافة الدول ذات الدول المنخفض مجتمعة، حسب المصدر ذاته.

فيما لم تُسلّم شركة “موديرنا” ولو جرعة لقاح واحدة إلى دولة منخفضة الدخل، وقدمت في المقابل نسبة 12 بالمائة من لقاحتها إلى الدول ذات دخل متوسط أدنى، حسبما كشفت عنه منظمة العفو الدولية.

وأفاد المصدر ذاته، أن شركة “جونسون آند جونسون” طورت اللقاح الوحيد في العالم الذي يعطى في جرعة واحدة ويٌباع بسعر التكلفة، “ومع ذلك رفضت الشركة تسليم الأغلبية الساحقة من التزاماتها إلى كوفاكس والإتحاد الأفريقي، كما رفضت منح ترخيص لمصنع كندي عرض عليها تصنيع ملايين اللقاحات.

من جهتها رفضت “أسترازينيكا” إشراك منظمة الصحة العالمية بمعرفتها وتكنولوجيتها، وعارضت التنازل الوارد في قواعد الملكية المتعلقة بالتجارة، حسب المصدر السابق.

وأكدت “أمنيستي”، أن مطوري اللقاحات المضادة لكورونا، احتكروا الملكية الفكرية ومنعوا نقل التكنولوجيا، مشيرة إلى أن “تقاعصهم ألحق أضرارا بالحقوق الإنسانية لمليارات البشر الذين لم يتمكنوا بعد من الحصول على اللقاح المضاد لكورونا.