أكد رئيس حكومة مالي، عبد الله مايغا، وجود توافق تام في وجهات النظر بين الرئيس الانتقالي المالي، الجنرال أسيمي غويتا، ورئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لا سيما فيما يتعلق بمبادئ احترام سيادة الدول.
وأوضح مايغا أن باماكو والجزائر طوتا صفحة الأزمة السابقة، مشيرا إلى وجود تقارب كبير في المواقف السياسية بين البلدين، وذلك عقب التوتر الذي اندلع إثر إسقاط الجيش الجزائري طائرة استطلاع مسيّرة تابعة للقوات المالية قرب الحدود، بعد اتهامها باختراق المجال الجوي الجزائري.
وشدد المسؤول المالي على وجود إرادة مشتركة بين البلدين لبناء منطقة يسودها السلام والأمن وخالية من الإرهاب والاستعمار الجديد وأي نزعات للهيمنة.
وأضاف أن بعض الاختلافات برزت في السابق بشأن عدد من الملفات، غير أن ذلك لم يمنع من وجود توافق بين الرئيس الانتقالي أسيمي غويتا ورئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حول المبادئ الأساسية وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ونوه مايغا بالروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي تجمع الشعبين، مشيرا إلى أن العديد من المسؤولين الماليين، بمن فيهم هو شخصيًا، تلقوا تكوينهم بالمدرسة الوطنية للإدارة بالجزائر العاصمة.
وأكد أن العلاقات الأخوية بين البلدين يجب أن تستمر بما يعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وأشار إلى أنه لم تحدث أي قطيعة في العلاقات الدبلوماسية بين مالي والجزائر باعتبارهما بلدين تجمعهما روابط تاريخية وحدود مشتركة تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر.
كما أقر بوجود تباينات في بعض الملفات خلال الأشهر الماضية، موضحا أنه رغم ما قد يطرأ أحيانا من اختلافات في العمل الدبلوماسي، فإن العلاقات بين البلدين ظلت قائمة على الحوار والاحترام المتبادل والدفاع عن المصالح المشتركة.
وكانت الحكومة المالية قد أعلنت، في وقت سابق، إعادة سفيرها إلى الجزائر وإعادة فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الجزائرية المدنية والعسكرية إلى جانب استئناف استقبال جميع الرحلات القادمة من الجزائر أو المتجهة إليها.
وجاء ذلك عقب إعلان وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إعادة فتح المجال الجوي الوطني بالكامل أمام حركة الطيران المالي إلى جانب عودة السفير الجزائري إلى باماكو.
وكانت الجزائر قد قررت في 7 أفريل 2025 غلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات القادمة من مالي أو المتجهة إليها، مبررة القرار بما وصفته بـ”الاختراقات المتكررة للمجال الجوي الجزائري” من طرف مالي.
وجاء قرار الإغلاق آنذاك في خضم أزمة دبلوماسية بين البلدين تفاقمت بعد اتهام السلطات الانتقالية في مالي الجزائر بإسقاط طائرة مسيّرة مالية قرب الحدود المشتركة وهو الاتهام الذي نفته الجزائر بشكل قاطع.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين