أعلن وزير الري، طه دربال، انطلاق التجارب الأولية لنظام تحويل المياه الجوفية الألبية من حقل قطراني إلى بلدية بشار، بدءًا من 15 نوفمبر الجاري، بهدف ضمان توفير مياه الشرب لسكان المنطقة بشكل يومي.

وأوضح دربال، في تصريح صحفي خلال زيارة عمل إلى ولاية بشار، أن المشروع يهدف إلى تحويل 80 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، مما سيساهم في تحسين الظروف المعيشية لسكان الولاية.

ويشمل هذا المشروع المائي، الذي تصل تكلفته إلى أكثر من 32 مليار دج، حفر وتجهيز 26 بئرًا، منها النقب رقم 28 ببلدية بني ونيف التي تبعد 200 كلم عن عاصمة الولاية.

كما يضم المشروع شبكة أنابيب بطول 213 كلم لنقل المياه نحو بشار، وأخرى لجمع المياه من الآبار بطول 57 كلم، بالإضافة إلى ثلاث محطات ضخ وخزان بسعة 20 ألف متر مكعب.

وأكد الوزير أن المشروع سيضمن توزيعًا يوميًا لمياه الشرب في “كل الولاية”، معبرًا عن “الإرادة الحقيقية للسلطات العمومية في التكفل الأمثل بحياة المواطنين”.

وفي إطار تعزيز منشآت تخزين المياه، وضع الوزير حجر الأساس لمشروع إنجاز خزان مائي بسعة 25 ألف متر مكعب على طريق لحمر ببلدية بشار، لزيادة قدرة الولاية على تخزين المياه في المستقبل.

وكانت الجزائر قبل سنوات قد أنجزت قبل ذلك مشروعا ضخما لتحويل المياه من عين صالح إلى تمنراست بطول أكثر من 2.800 كلم وقنوات جلب بطول يفوق  1.700 كلم.

وفي سياق آخر، اتّفقت كلّ من الجزائر وتونس وليبيا، على تعزيز الشراكة لإنشاء آلية للتشاور تخصّ المياه الجوفية على مستوى الصحراء الشمالية.

وأشار طه دربال، إلى أن الجزائر حققت ديناميكية في مجال تحلية مياه البحر، من خلال توفير إمكانيات ضخمة لمواجهة ظاهرة الإجهاد المائي.

وتحرص الجزائر على مبدأ سيادة الدول على مياهها الجوفية من خلال الحفاظ على البيئة والأنظمة البيئية في كل المشاريع المتعلقة بالمياه.