أصدرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بيانا شديد اللهجة أدانت فيه العدوان الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، محملة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية التي ترتكب بحق المدنيين في القطاع.

وقالت الجمعية في بيانها الصادر أمس الأحد: “كل ساعة تمر على هذا العالم، نشهد مجزرة جديدة في حق أهلنا  في غزة، حيث تتوالى المجازر الوحشية، وتتواصل الاستغاثات التي تمزق القلوب وتقطع الأكباد”.

واستنكرت الجمعية استمرار الحصار الإنساني المفروض على القطاع، واعتبرته من أفظع الحصارات في التاريخ المعاصر، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لإنقاذ الجرحى والمجوعّين في غزة.

وحمّلت الجمعية الاحتلال الصهيوني مسؤولية عرقلة عمل المنظمات الإنسانية الدولية، مشيرة إلى أنها تستمر في تنفيذ عمليات تستهدف المدنيين تحت غطاء “العمليات الإنسانية” المزيفة.

في السياق ذاته، أكدت الجمعية الجزائرية دعمها الكامل للمقاومة الفلسطينية “الباسلة”، مشيدة بدورها في مواجهة العدوان الصهيوني وإرباك الاحتلال.

وأعربت عن اعتزازها بالإنجازات التي تحققها المقاومة على الأرض، معتبرة إياها حقا مشروعا للشعب الفلسطيني في الدفاع عن حريته واستقلاله.

كما دعت الجمعية، الحكومات العربية والإسلامية إلى فتح المعابر ورفع الحصار عن غزة، محذرة من أن التاريخ سيسجل مواقف الدول المتخاذلة التي لم تتخذ إجراءات فاعلة لدعم الشعب الفلسطيني.

في المقابل، أشادت الجمعية في بيانها بموقف الجزائر الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الاحتلال الصهيوني.

كما أثنت الجهة ذاتها على كل أشكال الحراك العالمي لكسر الحصار عن غزة، معتبرة إياه “تعبيرا حيا عن ضمير إنساني حر”.

وفي السياق ذاته، دعت إلى توحيد الجهود لمقاطعة الكيان الصهيوني اقتصاديا، معتبرة أن “أي تعامل اقتصادي مع الاحتلال هو جريمة موازية للعدوان، لا تقلّ عنها بشاعة”.

البيان أكد أيضا أن “دماء أطفال غزة أمانة في أعناق المسلمين”، داعيا إلى الانتقال من الشعارات إلى الفعل الميداني الفعّال.

كما طالبت جمعية العلماء المسلمين، الأنظمة التي تمارس التطبيع مع الاحتلال بالتحلل من هذه الجريمة وقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

واختتمت الجمعية البيان بتأكيدها على “الارتباط العميق بين القضية الجزائرية والفلسطينية”، مشيرة إلى أن تاريخ الجزائر في النضال والثورة لا يزال يلهم الشعب الجزائري في دعم فلسطين.