نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء عمليات تفجير ونسف واسعة طالت عشرات المنازل والمباني السكنية في مناطق شرقي مدينة غزة وشمال شرقي مدينة خان يونس، وتزامن ذلك مع إصدار سلطات الاحتلال لأوامر عسكرية جديدة تقضي بالاستيلاء على أكثر من 34 هكتارا من الأراضي الفلسطينية في مدينتي بيت لحم وطوباس بالضفة الغربية المحتلة.

عمليات تفجير وتجريف واسعة في قطاع غزة

وأفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن طائرات وجرافات جيش الاحتلال نفذت 5 عمليات تفجير كبرى للمنازل في القطاع حيث دوت انفجارات عنيفة في المناطق الشرقية لمدينة غزة وتصاعدت أعمدة الدخان بكثافة جراء عمليات النسف والتدمير الممنهج.

وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع كشفت التقارير عن قيام قوات الاحتلال بتفجير مربعات سكنية كاملة شمال شرقي المدينة وسُمعت أصوات الانفجارات من مسافات بعيدة ورافق ذلك تكثيف لعمليات التجريف وإحراق المنشآت في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية وإطلاق نار كثيف في المناطق المحاذية لمستشفى حمد جنوب شرقي مواصي مدينة رفح.

وجاء هذا التصعيد الميداني بعد ساعات قليلة من شن غارات جوية أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة نحو 30 آخرين.

استيلاء ومصادرة أراض تاريخية في الضفة الغربية

أعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية مؤيد شعبان أن سلطات الاحتلال أصدرت أمراً عسكرياً يقضي بالاستيلاء على 30 هكتارا من الأراضي الفلسطينية في منطقة جبل الفريديس بمدينة بيت لحم بذريعة الاستملاك لأغراض عامة وتطوير موقع أثري.

وحذر شعبان من أن هذا القرار هو ثالث أمر استملاك تصدره إسرائيل منذ مطلع العام الجاري، ويندرج ضمن سياسة تهدف لفرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية وإعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني وربطه بالاستيطان، ونوه بأن سلطات الاحتلال كانت قد أعلنت سابقاً عام 2024 عن 17 هكتارا محيطة بالموقع كـ “أراضي دولة”.

وفي سياق متصل أصدر جيش الاحتلال أمراً عسكرياً آخر يقضي بالاستيلاء على 4 هكتارات أخرى من أراضي قرية تياسير شرق مدينة طوباس بذريعة استخدامها لـ “أغراض عسكرية”.

وتأتي هذه القرارات امتداداً لتصديق الحكومة الإسرائيلية في منتصف فيفري الماضي على قرار يسمح لها بالبدء في الاستيلاء على أراض فلسطينية واسعة وتسجيلها كـ “أملاك دولة” للمرة الأولى منذ عام 1967.

وتشير المعطيات الرسمية للمكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني إلى أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 أسفر عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين واعتقال نحو 23 ألف مواطن فضلاً عن تهجير 33 ألفاً من ديارهم في ظل صمت دولي وتواطؤ أمريكي مستمر.