أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أنّه يحق لكل مواطن جزائري متواجد خارج أرض الوطن الحصول على جواز سفر بيومتري بغض النظر عن طبيعة إقامته.
وجاء هذا التأكيد في رد الوزارة على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني عبد الوهاب يعقوبي، حول تمكين المواطنين الجزائريين المقيمين بطريقة غير نظامية بالخارج من الحصول على جوازات سفر في غضون شهرين، وفق ما أمر بها الرئيس تبون في مارس 2024.
وأوضحت وزارة الخارجية أنها اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لتسهيل عملية إصدار جوازات سفر استعجالية لفائدة المواطنين المقيمين بطريقة غير شرعية، بهدف تمكينهم من تسوية وضعيتهم الإدارية في بلدان الإقامة، والقيام بكافة المعاملات التي تستوجب جواز سفر ساري المفعول، مثل إبرام عقود الزواج وفتح الحسابات البنكية.
وأضافت الوزارة أن مصالحها تعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية، على مراجعة الإطار القانوني المعمول به، والذي يشترط الوثائق التي تثبت الإقامة النظامية من أجل إصدار جواز السفر البيومتري.
وأشارت إلى أنه تم الشروع فعليا في تعديل المرسوم الرئاسي رقم 02-405 المؤرخ في 26 نوفمبر 2002، المتعلّق بالوظيفة القنصلية، ما سيتيح لكل الجزائريين بالخارج الحق في الحصول على جواز سفر بغض النظر عن وضعيتهم القانونية.
وفي إطار التسهيل، تم تفعيل آلية إلكترونية عبر القنصليات لاستقبال الملفات ومعالجتها عن بعد، دون حاجة المواطنين إلى التنقل.
ومن جهته، قال النائب عبد الوهاب يعقوبي -في منشور كتبه على فايسبوك- إن هذا المكسب جاء بعد جهود مضنية ومتواصلة منذ بداية عهدته الانتخابية سنة 2021.
حيث بادر -حسبه- بطرح سؤال شفوي بتاريخ 22 ديسمبر 2021 إلى وزير الشؤون الخارجية، كما رفع هذا الانشغال في عدّة مناسبات، من خلال لقاءات متكررة مع إطارات من وزارات الخارجية والعدل والداخلية.
كما انتقد يعقوبي في وقت سابق الإكراهات التنظيمية التي لا تزال تشكل عائقا أمام التطبيق الكامل لتعليمات الرئيس تبون التي تهدف إلى تسوية أوضاع الجزائريين غير النظاميين بالخارج، وتسليمهم جوازات سفر صالحة لـ 10 سنوات، بعد تسجيلهم القنصلي، دون اشتراط الإقامة القانونية.
ونوه أن استمرار هذا التأخر يؤدي إلى حرمان آلاف المواطنين، أفرادًا وعائلات وأطفالاً، من حقوقهم الدستورية، ويعرضهم لمشاكل قانونية وإدارية تمس استقرارهم الاجتماعي والمهني، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى وضعهم في مواقف قانونية هشّة أو تعريضهم للاستغلال والابتزاز.








