دعت حركة مجتمع السلم، الأحد، إلى ضرورة التمسك بعناصر الهوية الوطنية الجامعة، في ظل النقاشات التي أثيرت مؤخراً في وسائل الإعلام المحلية والدولية بشأن أحد مكونات الهوية الجزائرية.

وأكدت الحركة أن رسالتها وطنية، وسطية وجامعة، مشددة على أهمية تغليب الخطاب المسؤول، وتفادي التصريحات التي قد تثير الانقسام أو تهدد التماسك المجتمعي.

وأكد بيان صادر عن الحركة، وقّعه رئيسها عبد العالي حساني شريف، أن “المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها الأمة، وتجتازها الجزائر، تقتضي الحفاظ على التماسك الوطني ضمن عناصر الهوية الوطنية ومكونات الشخصية الجزائرية التي تنتمي إلى الإسلام والعروبة والأمازيغية”.

وأضافت الحركة أن معالجة هذه القضايا ينبغي أن تتم بـ”الحكمة والاستيعاب، مع الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يضعف وحدة الجزائريين”، محذّرة من أي “سلوك قد يغذي الانقسام أو يفتح المجال أمام الاستهداف الخارجي وامتداداته الداخلية”.

وفي السياق ذاته، وجهت حركة مجتمع السلم نداءً إلى النخب والمثقفين والإعلاميين والرسميين، دعتهم فيه إلى “تغليب معاني الوحدة والأخوة، والعمل على حماية الوطن من محاولات إثارة الفرقة، عبر تبني خطاب متزن يساهم في تحقيق الأمن الاجتماعي والسياسي”.

يُذكر أن بيان الحركة يأتي بعد موجة جدل أثارتها تصريحات إعلامية تناولت موضوع الهوية، ما اعتبرته الحركة تهديداً لقيم العيش المشترك ووحدة المجتمع الجزائري.

وأثار المؤرخ الجزائري محمد الأمين بلغيث، جدلاً واسعاً، إثر تصريحات أدلى بها خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة سكاي نيوز عربية، وصف فيها الأمازيغية بأنها “مشروع أيديولوجي صهيوني فرنسي”.

وأصدر القضاء الجزائري أمراً بحبس بلغيث مؤقتاً، على إثر “إدلائه بتصريحات تلفزيونية تستهدف الهوية الوطنية وتمس برموز وثوابت الأمة”.