استنكرت حركة النهضة التونسية، صدور حكم قضائي جديد يقضي بسجن رئيسها، راشد الغنوشي، في محاكمة وصفها بأنها “شبه سرية”.

وأوضحت الحركة في بيان لها، أنها علمت بصدور حكم ضده، يقضي بسجنه لمدة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها حوالي 45 ألف دينار، في قضية لا علم لهيئة الدفاع عنها ولا بتفاصيلها.

وأكدت أن ملف القضية لم يطلع عليه الدفاع، ولم تتم مرافعته فيه، كما أنه لم يجر تحقيق أو بحث مسبق.

وأضافت أن الحكم صدر عن الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة بقضايا الفساد المالي، في قضية تتعلق بـ “قبول تمويل غير مباشر من جهة أجنبية”.

كما أكدت الحركة أن هذه الدائرة نظرت في القضية المرفوعة ضد حركة النهضة ورئيسها، باعتباره ممثلها القانوني، وقامت بتقدير الخطية المالية المفروضة على الحركة بنفس قيمة التمويل غير المباشر المدعى في القضية، أي 45 ألف دينار.

وأبرزت الحركة أن الغنوشي لم يعلم بالجلسة إلا في صباح يوم انعقادها، ولم يتلقّ أي دعوة لحضورها قبل ذلك.

وفي سياق متصل، طالبت حركة النهضة بالكف عن مثل هذه المحاكمات التي تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط المحاكمات العادلة.

وأكدت الحركة رفضها القاطع لكل المسارات القضائية التي تستخدم كأداة للملاحقة السياسية، معتبرة أن ذلك يشوه استقلالية القضاء ويهدم أسس دولة القانون.

وطالبت حركة النهضة بإطلاق سراح الغنوشي، رئيس الحركة ورئيس البرلمان المنتخب في 2019، فضلا عن إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، مع احترام الحقوق والحريات الأساسية.

ودعت الحركة جميع القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن استقلال القضاء وضمان المحاكمات العادلة.

وكانت محكمة تونسية قد أصدرت مؤخرا حكما بسجن الغنوشي لمدة عامين مع غرامة مالية قدرها 70 ألف دولار، على خلفية تبرعه بجائزة دولية لنشر مبادئ غاندي للسلام والتسامح إلى منظمة الهلال الأحمر التونسي.

وبهذا، يرتفع مجموع الأحكام الصادرة ضد الغنوشي إلى 40 سنة.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أفريل 2023، بعد مداهمة أمنية لمنزله، حيث وجهت إليه تهم التحريض على أمن الدولة بناء على تصريحات منسوبة إليه.

كما صدرت بحقه أحكام سجن في قضايا أخرى، في وقت يتمسك فيه بعدم الحضور إلى المحاكم، معتبرا أن هذه القضايا ذات دوافع سياسية.