أثار الداعية المغربي محمد الفزازي، موجة عارمة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره تدوينة مثيرة للجدل ربط فيها بين سلة الغذاء الرمضانية وبين الصراع السياسي المحتدم بين الرباط والجزائر، داعياً المغاربة إلى الامتناع عن استهلاك التمور القادمة من الجزائر.

وجاءت التدوينة تعقيبا على الجدل الذي أثاره “مفتي المخزن” سابقا بتصريحات أدلى بها بشأن التمور الجزائرية، قائلا خلال مقابلة متلفزة إنه لو خير بين شراء تمر الجزائر، وتمر “إسرائيل”، لاختار الأخير.

وكان الشخص ذاته أثار جدلاً آخر عندما خاض في الحديث عن التمور الجزائرية وحرمة أكلها في إطار حملة إعلامية مغربية، تروّج لاحتوائها على مواد مسرطنة.

وفي منشوره الأخير المتزامن مع حلول رمضان، زعم أن “المصلحة الوطنية” تقتضي اتخاذ موقف حازم من المنتجات الجزائرية، مبرراً ذلك بما وصفه بـ”العدوان المستمر” للجزائر –حسبه- ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وسرد الشيخ المحسوب على النظام المغربي قائمة من الخلافات التاريخية والسياسية، لتبرير موقفه على رأسها قضية الصحراء الغربية.

كما عقد مقارنة وصفت بالصادمة، عندما وضع “الضرر المباشر” الذي يلحقه النظام الجزائري بالمغرب في كفة، مقابل الجرائم الإسرائيلية في حق الفلسطينيين في كفة أخرى، معتبراً أن الخطر الذي يهدد استقرار بلاده ووحدتها من جهة الشرق يتطلب رداً اقتصادياً وشعبياً، رافضاً شعارات “خاوة خاوة”.

الجزائر قوة ضاربة في سوق التمور

في السنوات الأخيرة، تواصل الجزائر تعزيز مكانتها كقوة ضاربة في سوق التمور العالمي، حيث تكشف أحدث التقارير لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) احتلالها المرتبة الثالثة عالمياً بإنتاج ضخم بلغ 1.32 مليون طن خلال عام 2023.

وتأتي هذه الأرقام لتعكس الطفرة الإنتاجية التي تشهدها البلاد، ضمن إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يهيمن على الإنتاج العالمي بنحو 9.82 ملايين طن، مما يجعل التمور الجزائرية ركيزة أساسية في الأمن الغذائي والصادرات الزراعية للمنطقة، منافسةً بذلك كبار المنتجين كالعربية السعودية ومصر.

وعلى صعيد الجودة والتميز، حسم موقع “تايست أطلس” العالمي الجدل بتصنيف “دقلة نور” الجزائرية كأجود وأفضل نوع من التمور في العالم على الإطلاق.

 وقد وصف الخبراء الدوليون مذاقها الفريد بأنه مزيج استثنائي يجمع بين نكهتي الجوز والكراميل، وهو ما منحها الصدارة العالمية من حيث القيمة الغذائية والذوقية.

هذا الاعتراف الدولي يكرّس “دقلة نور” ليس فقط كمنتج زراعي، بل كعلامة تجارية فاخرة تتصدر الموائد العالمية بفضل خصائصها الطبيعية التي تجعلها الخيار الأول للمستهلكين الباحثين عن الجودة الفائقة.