حل الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي، اللواء عبد الله مايغا، اليوم الإثنين، بالجزائر في زيارة عمل على رأس وفد هام.
وكان الوزير الأول سيفي غريب في استقبال المسؤول المالي لدى وصوله إلى مطار الجزائر الدولي، حيث تندرج الزيارة ضمن الديناميكية الجديدة الرامية إلى تعزيز العلاقات التاريخية بين الجزائر ومالي، وترسيخ مبادئ الأخوة وحسن الجوار والاحترام المتبادل.
وتأتي زيارة مايغا بعد تأكيده أن الجزائر وباماكو تمكنتا من طي صفحة الأزمة السابقة، مع تسجيل تقارب في المواقف السياسية بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، خصوصا بشأن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وكان رئيس حكومة مالي قد أوضح أن بعض الاختلافات ظهرت بين البلدين خلال الفترة الماضية بشأن عدد من الملفات، غير أن ذلك لم يؤد إلى قطيعة في العلاقات الدبلوماسية، مؤكدا استمرار الحوار والاحترام المتبادل والدفاع عن المصالح المشتركة.
وتعود خلفية التوتر الأخير بين الجزائر ومالي إلى حادثة إسقاط طائرة مسيرة مالية داخل المجال الجوي الجزائري، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الوطني، في قالت السلطات الانتقالية المالية إن الطائرة أسقطت داخل حدودها.
ونفت الجزائر بشكل قاطع الرواية المالية، قبل أن تتخذ في 7 أفريل 2025 قرارا بغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات القادمة من مالي أو المتجهة إليها، بسبب “الاختراقات المتكررة للمجال الجوي الجزائري”.
وفي إطار مسار تهدئة العلاقات، أعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، يوم 10 جويلية الماضي، إعادة فتح المجال الجوي الوطني بالكامل أمام حركة الطيران المالي، ثم أعلنت رئاسة الجمهورية عودة السفير الجزائري إلى باماكو.
وعقب ذلك أعلنت الحكومة المالية إعادة سفيرها إلى الجزائر وفتح مجالها الجوي أمام الطائرات الجزائرية المدنية والعسكرية، مع استئناف استقبال الرحلات القادمة من الجزائر أو المتجهة إليها.
ويؤكد الجانب المالي حاليا وجود إرادة مشتركة لبناء فضاء إقليمي يسوده السلام والأمن، ويكون خاليا من الإرهاب وما وصفه مايغا بالاستعمار الجديد ونزعات الهيمنة، مع تعزيز التعاون بين دول المنطقة في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية.
وتجمع الجزائر ومالي حدود مشتركة تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر، فيما تسعى الزيارة الحالية إلى تحويل التهدئة السياسية الأخيرة إلى تعاون عملي أوسع، وإعادة تنشيط العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما، ويعزز الاستقرار في منطقة الساحل.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين