شدّدت الجزائر، رفضها القاطع للمخططات التي تهدف إلى تهجير وإفراغ غزة من سكانها الأصليين، “ضمن مخطط أوسع يستهدف ضرب المشروع الوطني الفلسطيني في الصميم”.

ووفق ما جاء في بيان لوزارة الخارجية، اليوم الخميس، فإنّ الجزائر تؤكد “حتمية توحيد الأراضي الفلسطينية من غزة إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة في أفق تجسيد المشروع الوطني الفلسطيني”.

وذلك، مع التشديد على أن “محاولات طمس معالم هذا المشروع أو تجزئته أو تصفيته لن يترتب عنها إلا إطالة أمد الصراع وتعميق معاناة الشعب الفلسطيني واستفحال حالة اللاأمن واللااستقرار في المنطقة برمتها”.

ووفق المصدر ذاته، فإنّ الجزائر تجدّد تأكيد قناعتها الراسخة من أن “تحقيق السلام المستدام في الشرق الأوسط يبقى مرتبطا تمام الارتباط بإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وتمكينه من إقامة دولته المستقلة والسيدة وفق صيغة الدولتين المتوافق عليها دولياً كحل عادل ودائم ونهائي للصراع العربي – الإسرائيلي”.

وتزامنا مع انطلاق مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تعبّر الجزائر عن تطلعها في أن تتواصل جهود مجموعة الوساطة بدعم دولي واسع النطاق لضمان ترسيخ هذا الاتفاق ومتابعة تنفيذه في كافة مضامينه وفي جميع أبعاده، وفق بيان الخارجية.

خطة ترامب للتهجير القسري

يذكر، أنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يقود خطة تهدف إلى تهجير 2.2 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى مصر والأردن، في محاولة لـ “تطهير” غزة من سكانها بعد حرب وحشية دامت 15 شهرا.

وجاءت تصريحات ترامب، حول خطة التهجير القسري التي لطالما سعت “إسرائيل” لتطبيقها، خلال اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، في واشنطن”.

وقال الرئيس الأمريكي، بصريح العبارة، “نريد السيطرة على غزة بعد ترحيل سكانها، وهناك دول أخرى غير مصر والأردن يمكنها استقبالهم”.

ولقي تصريح ترامب انتقادات عربية ودولية واسعة، من طرف دول عدة على غرار الجزائر والأردن ومصر والسعودية والإمارات، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة وكذا الاتحاد الأوروبي غيرهم.

“إسرائيل” تعطل المفاوضات

جدير بالذكر، أنّ المفاوضات حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كانت قد انطلقت، أول أمس الثلاثاء، وفق ما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”.

وعقب انطلاق المفاوضات، قال المتحدث باسم “حماس”، عبد اللطيف القانوع، “نحن معنيون ومهتمون في المرحلة الحالية بالإيواء والإغاثة والإعمار لشعبنا في قطاع غزة”.

وأكد المتحدّث ذاته، أنّ “الجيش الإسرائيلي يعطل البروتوكول الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار ويراوغ ويماطل في تنفيذه”.

وأكد القانوع، أنّ الإيواء والإغاثة للشعب الفلسطيني قضية إنسانية ملحة لا تحتمل المراوغة والمماطلة من “إسرائيل”.

ولفت المسؤول نفسه، أنّ “بناء المستشفيات وإصلاح الطرق وآبار المياه تعيد الحياة في غزة بعد الدمار الهائل فيها”.