سجّل سعر صرف اليورو مقابل الدينار الجزائري في السوق الموازية ارتفاعًا تاريخيًا غير مسبوق، مواصلاً منحنى الصعود المستمر منذ أسابيع.
وبلغ سعر 100 يورو صباح الأحد 23 نوفمبر 28 ألف دينار في أهم نقاط التداول غير الرسمية، وهو أعلى مستوى تصل إليه العملة الأوروبية على الإطلاق في الجزائر.

100 يورو عند 28 ألف دينار للمرة الأولى

تشير آخر الأرقام في سوق العملات الموازية، إلى ارتفاع سعر بيع 100 يورو بحوالي 300 دينار مقارنة بتعاملات يوم السبت، في حين بلغ سعر الشراء لدى التجار نحو 27,800 دينار.

ويُسجّل هذا المستوى لأول مرة في السوق الجزائرية، في مؤشر على التراجع الحاد والمتسارع لقيمة الدينار أمام العملات الأجنبية القوية، خصوصًا الأوروبية منها.

طلب مرتفع وثقة ضعيفة في الدينار

ويرجع هذا الارتفاع القياسي، وفق المتابعين، إلى عدة عوامل أبرزها:

• ارتفاع الطلب على العملة الصعبة من طرف المسافرين والطلاب والمرضى والمتعاملين التجاريين

• تراجع مستوى العرض في السوق نتيجة القيود التنظيمية المفروضة على المسارات الرسمية للتداول.

• استمرار أزمة الثقة في العملة الوطنية مقابل اليورو والدولار

كما يظل السوق الموازي، وفق الخبراء، المصدر الرئيسي للحصول على العملة الصعبة بسبب محدودية التوفير عبر البنوك ومكاتب الصرف المرخصة.

فجوة ضخمة مع السعر الرسمي

في المقابل، تواصل البنوك الجزائرية تثبيت سعر صرف اليورو عند مستوى أقل من 160 دينارًا لليورو الواحد، وهو ما يكرّس فجوة كبيرة مع السوق السوداء تتجاوز خمسة أضعاف السعر الرسمي.

وتؤدي هذه الهوة إلى توسيع نشاط السوق الموازية على حساب القنوات القانونية، وزيادة الضغط التضخمي على الأسعار، وارتفاع تكاليف السفر والدراسة والعلاج خارج الجزائر.

اتجاه تصاعدي مستمر

ويؤكد متابعون أن تسجيل اليورو لهذا الرقم الجديد يأتي في سياق اتجاه عام لتراجع الدينار منذ أشهر، وسط غياب بوادر انفراج قريب في ميزان العرض والطلب على العملات الأجنبية.