وجّه رئيس البرلمان وحركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أصابع الاتهام للإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أنها تقف وراء “انقلاب” الرئيس قيس سعيّد على الدستور.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عن الغنوشي قوله بأن أبو ظبي مصممة على إنهاء الربيع العربي الذي انطلق من تونس سنة و2011 وأطاح بالدكتاتور الراحل زين العابدين بن علي.

وأضاف الرجل الأول في حركة النهضة “الإمارات اعتبرت الإسلامية الديمقراطية تهديدا لسلطتها وأخذت على عاتقها أن فكرة الربيع العربي التي بدأت في تونس ويجب أن تموت في تونس”.

وواصل الغنوشي إن “سيطرة عسكرية على السلطة كما في مصر ليست ممكنة، وتونس ليست مصر وهناك علاقات مختلفة بين الجيش والحكومة، وحمى الجيش الحرية وصناديق الاقتراع منذ الثورة”.

وحذر الغنوشي من إمكانية خروج المحتجين إلى الشارع لو لم يعد الرئيس البرلمان للعمل.

وأفاد المتحدث بأن الإمارات تخشى من التسوية السلمية في ليبيا حيث دعمت أمير الحرب خليفة حفتر، المعادي للإسلاميين، و”هم خائفون من التحولات الديمقراطية وإمكانية انتشارها في بقية المنطقة العربية”.

يذكر أن الرئيس قيس سعيد كان قد اتخذ قرارات يوم 25 جويلية الماضي اعتبرتها جل الطبقة السياسية في تونس انقلابا على الدستور، لا سيما وأن الرئيس استولى على صلاحيات لا يخولها له الدستور كما جمد البرلمان الذي يفترض أن يبقى في وضعية انعقاد دائما وفق المادة 80 من الدستور التونسي وهي نفسها التي لجأ إليها سعيد لاتخاذه قراراته التي يعتبرها إنقاذا لتونس من خطر داهم.