انتقدت الوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين روايال تداعيات توتر بلادها مع الجزائر، معتبرة أن هذا المسار “غير منطقي” في ظل أزمة طاقة متفاقمة تضغط على الاقتصاد الفرنسي.

وفي تصريحات نشرتها عبر منصة “إكس”، ربطت روايال الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تجاهل الشراكة مع دول منتجة للغاز، وعلى رأسها الجزائر، يفاقم الوضع بدل احتوائه.

وأبرزت رئيسة جمعية الصداقة الجزائرية-الفرنسية في هذا السياق توجّه إيطاليا لتعزيز علاقاتها الطاقوية مع الجزائر، في مقابل ما وصفته بخيارات فرنسية تفتقر إلى البراغماتية.

وانتقدت المسؤولة الفرنسية السابقة مواقف أطراف من اليمين واليمين المتطرف، متهمة إياهم بتأجيج التوتر مع الجزائر عبر خطاب تصعيدي، كما حمّلت الرئيس إيمانويل ماكرون مسؤولية تجميد العلاقات الدبلوماسية دون مبررات واضحة، وفق تعبيرها.

شددت روايال على أن التحولات الدولية الراهنة تفرض إعادة الاعتبار لمبدأ التعاون مع دول الجوار، معتبرة أن الاستقرار والتنمية يمران عبر شراكات متوازنة بدل الصراعات السياسية.

كما استحضرت التاريخ المشترك بين الجزائر وفرنسا، واصفة إياه بالمركب، إذ يجمع بين فترات الهيمنة والعنف من جهة، وروابط إنسانية واقتصادية وثقافية عميقة من جهة أخرى، غالبًا ما يتم تجاهلها في الخطاب السياسي.

يُذكر أن روايال كانت قد زارت الجزائر نهاية جانفي الماضي، حيث التقت بالرئيس عبد المجيد تبون ومسؤوليين آخرين، وأبدت حينها مواقف مشابهة حمّلت فيها جزءًا من النخبة السياسية الفرنسية مسؤولية تدهور العلاقات الثنائية.