أعلن النائب عبد الوهاب يعقوبي، مُمثّل الجالية الجزائرية، إبطال مادة مثيرة للجدل من قانون الهجرة الفرنسي الجديد والمعروف بـ “قانون دارمانان”، بعد إصدر المجلس الدستوري الفرنسي قراره يوم 23 ماي الماضي.
وتتعلق المادة الملغاة بإجراء كان يُتيح للسلطات الفرنسية احتجاز طالبي اللجوء دون الحاجة إلى قرار طرد رسمي، اعتمادًا فقط على تبريرات مثل “تهديد الأمن العام” أو “خطر الفرار”، وهي مبررات اعتبرها كثيرون فضفاضة وغير دقيقة.
و أوضح المجلس الدستوري، أنّ المادة المعنية تنتهك الحرية الفردية التي يكفلها الدستور الفرنسي، مشيرًا إلى أنّ التبريرات المستخدمة، على غرار عدم تقديم طلب لجوء خلال 90 يومًا، لا تبرر قانونيًا سلب حرية الأشخاص.
ونُشر قرار المجلس الدستوري الفرنسي في الجريدة الرسمية في 24 ماي الماضي وصدر البيان الحقوقي المفصل في 27 من الشهر ذاته.
وفي تعليقه على هذه القرار، قال النائب عبد الوهاب يعقوبي في تدوينة له على فايسبوك، “إنّ الرسالة الأهم التي وجّهها إبطال هذه المادة، هو أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال احتجاز طالبي اللجوء دون أساس قانوني واضح”.
وأشار النائب إلى أن إسقاط هذه المادة نقطة تحول مهمة في معركة الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية في فرنسا.
صفعة للحكومة الفرنسية
اعتبرت الجمعيات الحقوقية التي طعنت في المادة أن هذا القرار يمثل انتصارًا للحريات وصفعة للحكومة الفرنسية.
ورفضت الجمعيات استخدام مصطلحات مبهمة لتبرير ما وصفوه بـ “الإجراءات القمعية”.
ما هو قانون “دارمانان”؟
هو قانون يمنح السلطات الفرنسية المزيد من الصلاحيات من أجل تسريع إجراءات ترحيل بعض المهاجرين من جهة وتسوية أوضاع العاملين الأجانب في المهن التي تعاني من نقص في اليد العاملة.
وحسب يعقوبي، فإن القانون سُمّي على اسم وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، وقد أُقرّ يوم 20 ديسمبر 2023، بهدف تشديد إجراءات وسياسات الهجرة وتسريع عمليات الترحيل، ما أثار انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية وأطراف سياسية داخل فرنسا.
ويسعى القانون الذي اعتمد مطلع العام الجاري إلى تسهيل إجراءات طرد الأجانب الجانحين الموجودين بشكل قانوني في فرنسا والمدانين بارتكاب جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث أو خمس سنوات.
كما يسهّل هذا القانون إصدار المزيد من أوامر مغادرة الأراضي الفرنسية، لا سيما بحق القصر الذين لا يتجاوز عمرهم الـ 13 عاما.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين