تتأهب الساحة السياسية الجزائرية لخوض ثاني انتخابات تشريعية ومحلية بعد الحراك الذي أطاح بالرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

وبرزت حركية لافتة على مستوى الأحزاب السياسية، حيث بادرت بعضها إلى ترتيب البيت من خلال إجراء تغييرات قيادية، وكثّفت أخرى خرجاتها الميدانية بالتسويق لوجوه جديدة قد تخوض الغمار الانتخابي المقبل، واكتفت أخرى بالإعلان عن عودتها إلى الصندوق بعد قطيعة جديدة.

حزب العمال ينهي القطيعة مبدئيا

أعلنت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، مشاركة الحزب اليساري في الاستحقاقات المقبلة.

وقاطع حزب العمال، تشريعيات 2021، مبررا ذلك بما وصفه آنذاك بـ”غياب قواعد المنافسة”.

واعتبرت حنون، آنذاك، أن التشريعيات ستكون موعدا للقضاء على التعددية الحزبية.

كما قاطع الحزب اليساري التوجه، الانتخابات المحلية الأخيرة.

وبدت الأمينة العامة للحزب لويزة حنون، متحمسة للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكدة خلال ندوة صحفية نشطتها قبل يومين، “أن الحزب لن يشارك من أجل المشاركة بل من أجل الفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد في المجلس الشعب الوطني ثم في المجالس المحلية للتأثير على القوانين والقرارات”.

وقدمت حنون، حزب العمال، كـ”بديل سياسي” يمكنه التغيير على أرض الواقع من أجل الحقوق ولـ”صالح من لا صوت له”.

وتبقى مشاركة “العمال” مبدئية، كونه سبق وأن رشح أمينته العامة لخو رئاسيات 2024، قبل أن تُعلن هذه الأخيرة سحب ترشحها ومقاطعة الانتخابات.

“الأفافاس” يصبو إلى الحكم

لم تُحدث مشاركة جبهة القوى الاشتراكية في الاستحقاقات المقبلة مفاجأة في الأوساط السياسية، باعتبار أنها شاركت في رئاسيات 2024، بعد شبه قطيعة مع الصندوق.

وكان “الأفافاس” قد قاطع الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ليعود ويشارك في الانتخابات المحلية التي انعقدت في نوفمبر 2021، وكذا في الانتخابات المحلية الجزئية المنعقدة في أكتوبر 2022.

وأبرز الأمين الأول للحزب، يوسف أوشيش، في ندوة صحفية نشطها أمس الإثنين، أن الانسحاب والاستسلام للأمر الواقع وسياسة الكرسي الشاغر، لا يمكن أن تحل محل استراتيجية جاد.

وأكد أوشيش، أن “الأفافاس” عازم على تحقيق التغيير السلمي والتدريجي والتوافقي، في مواجهة الانحرافات الاستبدادية للسلطة كما في مواجهة دعاة “الفوضى الخلاقة”.

وكشف المتحدث، أن المجلس الوطني للحزب يرى بأن الوقت قد حان لكي يتحمل الحزب مسؤوليته الكاملة كحزب يصبو للوصول للحكم، يحمل مشروعًا مجتمعيًا وصفه بالواقعي والطموح.

“الأرسيدي”.. عودة مرتقبة؟

قاطع حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الاستحقاقات التشريعية والمحلية الأخيرة.

وبعث “الأرسيدي” تحت قيادة عثمان معزوز، رسالة إيجابية باحتمالية عودته إلى المشاركة السياسية الإيجابية بالانخراط في التشريعيات والمحليات المقبلة.

ونشر عثمان معزوز، تصريحات إعلامية، قال فيها إن “الأرسيدي” لا يستبعد أي خيار بما في ذلك المشاركة إذا توفر الحد الأدنى من الشروط السياسية والتنظيمية.