قالت وكالة الأنباء الصحراوية إن عددا من النشطاء الصحراويين تعرّضوا لاعتداء عنيف من قبل قوات الاحتلال المغربي، على خلفية مشاركتهم في لقاء نظم بمدينة العيون لإحياء الذكرى الـ 55 لانتفاضة الزملة التاريخية.

وأكدت الوكالة أن القوات المغربية داهمت المكان بزي مدني ورسمي واعتدت بعنف على الحاضرين خلال تكريم بعض الناشطين، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المشاركين.

وعلى الرغم من الحظر الذي تفرضه سلطات الاحتلال المغربي على تجمعات الصحراويين، نظّم النشطاء لقاءهم لتكريم إرث انتفاضة الزملة، التي تُعدّ لحظة حاسمة في نضالهم من أجل الحرية – يضيف المصدر ذاته.

وبهذه المناسبة، أكد المشاركون في إحياء ذكرى انتفاضة الزملة أن هذه الذكرى تظل ركيزة من ركائز المقاومة الصحراوية، ومنبع إلهام في كفاحهم المستمر من أجل تقرير المصير والاستقلال.

ما هي انتفاضة الزملة؟

تعتبر “الزملة”، أول انتفاضة جماعية منظمة في وجه الاستعمار الإسباني في الصحراء الغربية وذلك بتاريخ 17 جوان 1970.

وخرج حينها مئات الصحراويين بمدينة العيون في مظاهرة سلمية دعت إليها “حركة التحرير” بقيادة محمد سيدي إبراهيم بصيري، احتجاجا على الحكم الاستعماري والمطالبة بحقوقهم الوطنية.

وقوبلت هذه المظاهرات برد دموي، حيث أطلقت قوات الفيلق الإسبانية النار على المتظاهرين العزّل، ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 11 شهيدا، واختفاء القائد محمد بصيري.

وأعقبت المجزرة حملة قمع واسعة النطاق، شملت اعتقالات وتعذيبًا ونفيًا قسريًا لمئات الصحراويين، وهو ما مهّد لاحقًا لتأسيس “جبهة البوليساريو” سنة 1973، التي تبنّت الكفاح المسلح بعد فشل المساعي السلمية.