قال وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، إن مبادرة الجزائر باستضافة الحدث القاري اللافت لم تكن محض صدفة عابرة، ولا نتيجة عوامل عرضية أو إجرائية، بل كانت قرارا محسوبا واستشاريا.

وأوضح عطاف، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة، أن احتضان الجزائر لمعرض التجارة البينية الإفريقية هو ثمرة إصرار الرئيس تبون، على الدفع بالجزائر نحو تحمّل مسؤولياتها القارية، وتبوّؤ مكانتها في إنجاح النهضة الاقتصادية الشاملة، التي باتت تمثل مشروعا حيويا للقارة في ظرف دولي لا يرضى بالمتقاعسين.

وأشار الوزير إلى أن الطبعة الرابعة من معرض التجارة البينية الإفريقية 2025، التي احتضنتها الجزائر، حققت نجاحا كاملا ومتكامل الأركان، بشهادة جميع المؤسسات القارية التي شاركت في تنظيم هذه الدورة.

وأكد أن نتائجها كانت مميزة، وقياسية، وغير مسبوقة على مستوى التنظيم والمخرجات.

وأضاف عطاف أن إفريقيا اليوم أخذت على عاتقها توفير عوامل نهضتها الاقتصادية المنشودة، بالاعتماد على ذاتها الجماعية، بدلا من تسليم أمرها لغيرها.

وأبرز أن القارة الإفريقية أدركت وتيقّنت أن الظرف الدولي الراهن يحفّزها على تدارك مكامن ضعفها، واستدراك ما فاتها لبناء ذاتها على أسس قوية ومستقلة.

وأوضح الوزير أن إفريقيا لم تعد تستكين للأمر الواقع الدولي وكأنه قضاء لا مردّ له، ولم تعد تتهاون في طرح مطالبها بكل وضوح ومسؤولية. بل إنها تبنّت، في سبيل هذا الهدف الأسمى، إستراتيجية متكاملة تعكس وعيًا جماعيًا بمكانتها وطموحاتها.

كما شدد على أن إفريقيا لم تعد تقبل بالأدوار الثانوية والهامشية، لا في منظمة التجارة العالمية، ولا في صندوق النقد الدولي، ولا في البنك العالمي، بل تسعى بكل وعي للخروج من دائرة المتلقي، الذي يكتفي بما تجود به جهات المانحين، إلى موقع الفاعل، من خلال بناء شراكات متوازنة تقوم على الندية في التعامل.