ألقى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، كلمة قوية خلال الاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن الأممي المخصص للقضية الفلسطينية والأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن المنطقة باتت مرادفًا للخراب والدمار نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عطاف إن ما تتعرض له غزة لم يعد محل جدال أو إنكار، بعدما وصفت لجنة التحقيق الأممية ما يجري بأنه “حرب إبادة كاملة ومتكاملة الأركان”، محذرًا من مخاطر المجاعة، ومخططات التهجير، وإعادة احتلال الضفة وغزة علنًا وجهراً.
وأضاف وزير الخارجية أن “إسرائيل” لا تكتفي بالاعتداء على الفلسطينيين، بل فتحت “جبهات عدوان متتالية” طالت اليمن ولبنان وسوريا وإيران، وصولاً إلى قطر، في مسعى لإعادة رسم حدود المنطقة وفق أوهام “إسرائيل الكبرى”.
وأوضح عطاف أن الاحتلال الإسرائيلي يصبو إلى ثلاثة أهداف خطيرة هي القضاء على أي أفق لقيام الدولة الفلسطينية، وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق مصالحه وأهوائه، وفرض هيمنة مطلقة تجعله “الآمر الناهي” في المنطقة، دون أي اكتراث بالقانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة.
وشدّد على أن القضية الفلسطينية تظل “القضية المركزية” للشرق الأوسط، وأن محاولات الإجهاز عليها لم تؤد سوى إلى تكريس شرعيتها وتعزيز الاعتراف الدولي بها، داعيًا إلى تمكين فلسطين من العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
كما ذكّر عطاف بأن الأمن في المنطقة لا يمكن أن يتحقق ما دام الاحتلال الإسرائيلي يتمتع بـ”نظام استثنائي جائر قائم على اللامساءلة واللامعاقبة”، مشيرًا إلى أن أغلبية الدول الأعضاء باتت تدرك حتمية الردع.
وختم وزير الخارجية الجزائري بالتأكيد أن مصير القضية الفلسطينية والشعوب العربية برمتها يبقى رهينًا بقدرة مجلس الأمن على فرض احترام الشرعية الدولية، وردع كل الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين