أشرف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، مناصفة مع نظيره التونسي، محمد علي النفطي، على أشغال لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية بالعاصمة التونسية.

ويأتي انعقاد اللجنة في إطار التحضير للدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون الثنائي، المقرر انعقادها غدا برئاسة الوزير الأول سيفي غريب ورئيس الحكومة التونسية سارة الزعفراني.

ومن المنتظر أن ترفع لجنة المتابعة نتائج أشغالها إلى تقدير اللجنة المشتركة العليا الجزائرية-التونسية بمناسبة التئام دورتها الجديدة يوم الغد، وفقا لما أفاد به بيان وزارة الخارجية.

وأكد الوزير عطاف، أن التشاور السياسي والتنسيق البيني يسيران بوتيرة منتظمة ومستقرة، مستمدين قوتهما من تقاليد التواصل الدائم بين قائدي البلدين، وأن المواقف بين الجزائر وتونس موحدة في نصرة القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وكذلك في جهود إحلال السلام وإطفاء فتائل النزاعات، لا سيما في ليبيا، ومكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود، إلى جانب الدفع لتعزيز اللحمة العربية وتقوية الاندماج الإفريقي وإعادة التوازن للشراكة الأورومتوسطية.

وفي الجانب الاقتصادي، كشف الوزير أن قيمة التبادلات التجارية بين البلدين سجلت تطورات لافتة، مشيرا إلى ارتفاع المبادلات بنسبة 42% خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتصل إلى حوالي 2,3 مليار دولارفي 2024، ما جعل تونس الشقيقة الشريك التجاري الثاني للجزائر على المستوى الإفريقي.

كما أعرب عن ارتياحه لتنامي المشاريع الاستثمارية الثنائية، على غرار الصناعة الصيدلانية والفلاحة والخدمات.


وعن البعد الإنساني للعلاقات الثنائية، اعتبر عطاف أنه الركيزة الأساسية لضمان استدامة ومتانة العلاقات الجزائرية التونسية أمام أي تحديات مستقبلية.

كما رحب بالخطوات المتخذة لتوطيد الروابط بين الشعبين، بما في ذلك تعزيز خدمات النقل البري والجوي واستئناف رحلات النقل عبر خطوط السكك الحديدية بين البلدين.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير للسياح يعكس أهمية هذه الجهود، حيث بلغ عدد السياح الجزائريين الذين زاروا تونس حوالي 3,5 مليون سائح سنة 2024.

وأكد أهمية تنمية المناطق الحدودية باعتبارها نقاط التلاقي المباشرة بين المواطنين، داعيا إلى مقاربة تنموية شاملة لتعزيز هذه الروابط.

وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن حصيلة التعاون بين الجزائر وتونس، رغم ما تحقق من مؤشرات إيجابية، تظل قابلة للتطوير، وأن طموحات البلدين تتجاوز المستويات الحالية.