يرأس وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، الخميس، بنيويورك، اجتماعا رفيع المستوى حول التعاون بين مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
ويأتي الاجتماع سعيا من الجزائر لمعالجة الأزمات الإقليمية المتعددة والمستمرة وتحديد أساليب عملية للاستفادة من خبرة مجلس الأمن وجامعة الدول العربية في منع الصراعات وحلها.
وسيقدم الإحاطة خلال هذا الاجتماع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، محمد خالد الخياري.
ووزعت الجزائر مذكرة مفاهيمية تحدد أهداف هذا الاجتماع، وهي تقييم الحالة الراهنة للتعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في معالجة الأزمات الإقليمية المتعددة المستمرة وتحديد الأساليب العملية للاستفادة من خبرة مجلس الأمن وجامعة الدول العربية في منع الصراعات وحلها.
كما يهدف الاجتماع إلى دراسة الاستراتيجيات والآليات الفورية وطويلة الأمد لمعالجة التحديات الإقليمية المستمرة بنجاح لاستكشاف سبل تطوير نهج مشتركة للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وكذلك دراسة آليات معالجة الآثار الإقليمية الناجمة عن الصراعات.
وتطرح المذكرة المفاهيمية أيضا أسئلة للمساعدة في توجيه المناقشة، بما في ذلك كيف يمكن لمجلس الأمن وجامعة الدول العربية تنسيق جهودهما بشكل أفضل لمعالجة الأزمات المتعددة التي تؤثر على المنطقة العربية، وما هي الخطوات العملية التي يمكن للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية اتخاذها لتعزيز قدراتهما المشتركة على منع الصراعات وحلها استجابة للتحديات الإقليمية الناشئة، وكيف يمكن لمجلس الأمن وجامعة الدول العربية تطوير آليات أكثر فعالية لتنفيذ قرارات المجلس.
محادثات واجتماعات رفيعة المستوى
والأربعاء، أجرى الوزير عطاف، بنيويورك، محادثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، على هامش إشرافه على الاجتماعات رفيعة المستوى المبرمجة في إطار رئاسة الجزائر لمجلس الأمن الأممي.
وشكلت المحادثات فرصة لتبادل الرؤى والتحاليل بشأن كبريات القضايا الراهنة على الصعيد العربي، وعلى رأسها مستقبل القضية الفلسطينية في سياق دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
الجزائر تؤكد دعمها لتنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا
وفي ذات السياق، أجرى وزير الدولة، أحمد عطاف، اليوم بنيويورك، محادثات ثنائية مع وزير العلاقات الخارجية لجمهورية كولومبيا، لويس جيلبرتو موريلو.
ووفق لبيان نشرته وزارة الشؤون الخارجية، فإن اللقاء شكل فرصة لاستعراض واقع وآفاق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وبحث سُبل مُواصلة التنسيق بشأن مُساندة القضايا العادلة في العالم، فضلا عن تأكيد التزام الجزائر، من موقعها بمجلس الأمن، بدعم جهود تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا لعام 2016.
كما تحادث الوزير أحمد عطاف، مع نائب وزير الشؤون الخارجية لجمهورية بنما، كارلوس رويز هيرنانديز، وناقش معه عددا من المسائل المرتبطة بتوطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق البيني على مستوى مجلس الأمن خلال عضوية البلدين غير الدائمة بهذه الهيئة الأممية.
يجدر الذكر أن الجزائر ترأس مجلس الأمن الأممي طيلة شهر جانفي 2025، وبذلت جهودا حثيثة من خلال الاجتماعات والنقاشات من أجل نصرة القضايا العادلة منذ بداية عضويتها في المجلس الأمن الأممي، لا سيما القضية الفلسطينية والصحراء الغربية وكل القضايا العادلة التي تنصرها الجزائر في المحافل الدولية.
كما نجحت الجزائر، في دفع مجلس الأمن الدولي، إلى إقرار مبدأ المساواة في الاطلاع على وثائق المجلس الداخلية وغير المتاحة للنشر، لجميع الأعضاء دون تمييز، بعدما كان يقتصر على الأعضاء الدائمين دون سواهم.
ويؤدي ممثل الجزائر لدى مجلس الأمن الدولي، عمار بن جامع، مجهودات ملحوظة منذ نيل الجزائر عضوية المجلس الأممي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين