استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم السبت، سفير جمهورية مالي بالجزائر، محمد أماغا دولو، الذي أدى له زيارة مجاملة عقب استئناف مهامه الدبلوماسية بالجزائر.
وأفاد بيان للوزارة، أن هذا اللقاء يندرج في سياق الحركية الإيجابية التي تشهدها مؤخرا، علاقات الأخوة وحسن الجوار بين الجزائر ومالي.
كما شكل مناسبة لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوطيدها بما يخدم مصالح البلدين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من استقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، سفير الجزائر لدى مالي، كمال رتيب، في مؤشر جديد على عودة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي عقب انفراج الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
وجاء هذا اللقاء في إطار المساعي الرامية إلى توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز قنوات الحوار والتعاون بين الجزائر ومالي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق في مختلف المجالات.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة كونه يأتي بعد قطيعة دبلوماسية استمرت نحو 14 شهرا في خطوة تعكس عودة قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
وكانت الجزائر ومالي قد أعلنتا في 10 جويلية الجاري استئناف العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل من خلال إعادة السفيرين إلى منصبيهما ورفع القيود المفروضة على المجالين الجويين.
وتعود القطيعة الدبلوماسية بين الجزائر ومالي إلى مطلع أفريل 2025 عندما أعلنت الجزائر، في 7 أفريل إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات القادمة من مالي أو المتوجهة إليها، مبررة القرار بما وصفته بالاختراقات المتكررة للمجال الجوي الجزائري من الجانب المالي.
وجاء هذا التصعيد عقب إعلان الجيش الجزائري في الأول من أفريل 2025، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من دون طيار بالقرب من منطقة تين زاوتين الحدودية، مؤكدا أنها توغلت داخل المجال الجوي الجزائري لمسافة كيلومترين قبل التعامل معها.
ورفضت السلطات المالية هذه الرواية، معتبرة أن الطائرة أسقطت داخل الأراضي المالية، ووصفت الحادثة بأنها “عمل عدائي” قبل أن ترد بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الجزائرية تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.
وأدت هذه الأزمة إلى سحب البلدين سفيريهما وإغلاق المجالين الجويين بشكل كامل، ما تسبب في تجميد جانب مهم من العلاقات السياسية والاقتصادية وأثر في مستوى التنسيق الأمني بين البلدين في منطقة الساحل.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين