ما زالت حلقات قضية مطالبة الجزائريين بإعادة مباراة الجزائر والكاميرون متواصلة، ومن الواضح أنها بدأت تأخذ منعرجات هامة على أصعدة عدة، ومن بينها على مستوى الاتحادية الدولية لكرة القدم “فيفا”.

وحرك ملف قضية إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، يوم أمس السبت، منظمة الأمن العالمية لمحاربة الفساد “OMSAC”، لتوجيه تهديد شديد اللهجة إلى الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”.

وكشفت منظمة الأمن العالمية لمحاربة الفساد “OMSAC”، في تقرير مطول على موقعها الرسمي، ظهور مُستجدات هامة بشأن مباراة الجزائر والكاميرون، في تصفيات كأس العالم قطر 2022، من شأنها العصف بسمعة “فيفا”.

وأكدت “OMSAC” أن خبراءها جمعوا مجموعة من الوثائق المهمة جدا، التي تثبت بشكل واضح ولا لبس فيه، أن الحكم الغامبي باكاري غاساما ارتكب أخطاء قاتلة في حق المنتخب الجزائري.

“حكام الـVAR الألمان يورطون الحكم غاساما”

وأكدت كاتبة التقرير الصحافية جيسكا كارل، أن الحكام الألمان الذين أداروا تقنية الحكم المساعد VAR، في مباراة المنتخب الجزائري ومنافسه الكاميروني بملعب البليدة، ورطوا الحكم الغامبي باكاري غاسما.

وأضافت أن تقرير الحكام الألمان أثبت بالصوت والصورة، رفض الحكم غاساما متعمدا الرد على تحذيراتهم بشأن دعوته مرارا للعودة إلى مراجعة تقنية الحكم المساعد VAR، من أجل التأكد والحكم على قراراته التحكيمية السيئة.

 “OMSAC”: “فيفا تحت ضغط رهيب”

وأكدت منظمة الأمن العالمية لمحاربة الفساد على موقعها الرسمي، أن الاتحادية الدولية لكرة القدم تعيش ضغطا رهيبا بسبب تطورات ملف قضية مباراة الجزائر والكاميرون، وظهور مستجدات تثبت تورط الحكم باكاراي غاساما في “ذبح” المنتخب الجزائري.

“فيفا” تسارع الزمن للخروج من الفضيحة

وبحسب المصدر السابق، فإن الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”، بدأ البحث سريعا لإيجاد الحلول اللازمة لإنقاذ سمعته العالمية، عقب ظهور مستجدات هامة في قضية مباراة الجزائر والكاميرون، تثبت وجود فضيحة تحكيمية كبيرة.

ووفقا لتقرير منظمة “OMSAC”، فإن بعض الأطراف داخل هيئة “فيفا” تحاول حل القضية بالتوجه إلى الاعتماد على الأخطاء التحكيمية للحكم الغامبي غاساما، من أجل الخروج بأقل الأضرار في مهمة صيانة سمعة الاتحاد الدولي للعبة.

وتابع التقرير مؤكدا أن الاعتماد على الأخطاء التحكيمية في مباراة الجزائر والكاميرون، سيؤدي إلى إنصاف المنتخب الوطني الجزائري بإعادة اللقاء.

وتحاول أطراف أخرى داخل الاتحادية الدولية لكرة القدم وخارجها، أن تحل القضية باستعمال ملف ثقيل، وهو ملف “تلقي” غاساما لرشوة من أجل التلاعب بنتيجة المواجهة، لحرمان الجزائر من التأهل إلى نهائيات منافسة كأس العالم قطر 2022.

وبحسب تقرير منظمة الأمن العالمية لمحاربة الفساد، فإن ملف الفساد والرشوة وصل إلى مراحل متقدمة من التحقيق، وبات عامل ضغط مهم جدا، من أجل تحقيق أهداف قضية مباراة الجزائر والكاميرون.

ويبدو أن وصول التحقيق لمراحل متقدمة جدا، أمر أصبح يهدد بتشويه سمعة رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، وتشويه سمعة الهيئة ذاتها على الصعيد العالمي.

إنصاف الجزائر متعلق بنتيجة الصراعات داخل “فيفا”

وأشارت المنظمة العالمية إلى أن إنصاف المنتخب الجزائري، أمر مرتبط بنتيجة الصراعات الرهيبة والتجاذبات الكبيرة، الحاصلة حاليا في هيئة “فيفا”، بين من أطلق عليهم التقرير جماعة إنفانتينو وبين من أسماهم جماعة ميشيل بلاتيني.

وسيفضي الصراع الخفي والمحموم داخل دهاليز “فيفا”، إلى إنصاف كتيبة “الخضر” إما باعتماد الأخطاء الفنية للتحكيم، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى إعادة مباراة الجزائر والكاميرون كأحد الحلين الموجودين أمام “فيفا”.

أما الحل الثاني لإنصاف المنتخب الجزائري، سيكون بتبني الملف الأثقل وهو ملف الفساد والرشوة، ما يعني إقصاء الكاميرون مباشرة وتأهل الجزائر تلقائيا دون إعادة المواجهة، وهو السيناريو الذي استبعدت “OMSAC” حدوثه.

“OMSAC” توجه تهديدات مباشرة لهيئة “فيفا”

وفي ختام تقريرها المطول بشأن ملف قضية مباراة الجزائر والكاميرون، وجهت منظمة الأمن العالمية لمحاربة الفساد، تهديدات مباشرة وشديدة اللهجة للاتحادية الدولية لكرة القدم.

وأكدت “OMSAC” أنها ستفعل كل ما يمكن أن يساعد على إعادة مباراة الجزائر والكاميرون، التي ثبت فيها فساد تحكيمي من غاساما، وفقا لما هو بحوزة دائرة التحقيقات على مستوى المنظمة ذاتها.

وقالت منظمة الأمن العالمية لمحاربة الفساد، إنه يتعين على هيئة “فيفا” تقديم تقرير واضح من شأنه إنصاف المنتخب الوطني الجزائري.

وتابعت أنه يجب أن تكون العقوبات في قضية مباراة الجزائر والكاميرون، مبنية على إثبات أن جميع الأخطاء التي ارتكبها الحكم غاسما، كانت عمدا وعلى مرأى ومسمع الجميع.

وفي حال حدوث العكس، ولم تنصف الاتحادية الدولية لكرة القدم المنتخب الجزائري رغم كل تلك الدلائل، فإن “OMSAC” هددت “فيفا” باللجوء إلى المحاكم الدولية المختصة لمساعدة الجزائريين على استرجاع حقوقهم.