كان اعتراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمجازر نهر السين التي ارتكبتها الدولة الفرنسية في حق الجزائريين، سابقة من نوعها، من قبل ماكرون رغم أنه اكتفى بإلقاء مسؤولية الجريمة على الشرطة الفرنسية دون الدولة الفرنسية بأكملها.

ويبدو أن هذا الاعتراف لن يكون الأخير لماكرون الذي يعتزم الترشح لعهدة رئاسية ثانية، إذ تحدّث أمس الأربعاء عن جريمة أخرى ارتكبتها باريس في الجزائر.

وقال ماكرون خلال لقائه بممثلي عائلات “الأقدام السوداء” وهي العائلات الفرنسية التي وُلدت في الجزائر، إن المجزرة التي وقعت بشارع “إيسلي” في الجزائر شهر مارس 1962، “حادثة لا تغتفر”، “لاسيما وأنها خلفت عشرات القتلى الأوروبيين الذين كانوا من أنصار الاستقلال”، وفقا لما أفاد به موقع “الحرة”.

وأضاف الرئيس الفرنسي أنه يجب الاعتراف كذلك بمجزرة 5 جويلية 1962، التي ارتكبها جنود فرنسيون في وهران قبيل إعلان الاستقلال بساعات قليلة، والتي راح ضحيتها عشرات الأوروبيين.

ويرى نزيل قصر الإليزيه أن فرنسا يجب عليها الاعتراف بهذه المأساة، التي تسببت حسب قوله في هجرة “الأقدام السوداء” إلى جنوب فرنسا.

ولفت ماكرون الذي تسبّب بأزمة دبلوماسية بين الجزائر وباريس بعد أن أدلى بتصريحات مسيئة للدولة الجزائرية، إلى ضرورة تحقيق المصالحة بخصوص الاستعمار الفرنسي للجزائر الذي وصفه بـ”الصراع في الجزائر”.

وقال الرئيس الفرنسي، إنه يتوجّب على فرنسا قول الحقيقة مهما كانت مؤلمة، وتوضيح الحقائق مهما كلّف الثمن”.