أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء مكالمة هاتفية مع وزير الشؤون الخارجية الصيني، وانغ يي.

وتمحورت المكالمة حول أبرز القضايا المدرجة على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، التي ينتظر أن يصدر بشأنها قرار حاسم غدا.

وأشار بيان وزارة الخارجية إلى أن الاتصال سمح بمراجعة أبعاد الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجزائر والصين، واستشراف آفاق تعزيزها، خصوصاً في الميادين الاقتصادية، بما يعكس العناية الخاصة من قيادتي البلدين.

ويستعد مجلس الأمن لعقد جلسة حاسمة غداً الخميس، حيث ستقدم الولايات المتحدة “الورقة الأمريكية” الخاصة بملف الصحراء الغربية، في خطوة قد تعيد تحديد الموقف الأممي من هذا النزاع الإفريقي القديم.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية، وسط ترقّب واسع لمضمون الوثيقة الأمريكية وإمكانية إحداث تحول في مقاربة الأمم المتحدة للقضية المصنفة منذ عقود ضمن قضايا تصفية الاستعمار.

وتتضمن الوثيقة الأمريكية، التي أعدتها واشنطن بصفتها “حاملة القلم” في مجلس الأمن، مشروع قرار لتجديد ولاية بعثة “مينورسو”، لكن لمدة أقصر تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر بدل سنة كاملة كما جرت العادة.

وتشير الورقة إلى أن خطة الحكم الذاتي المغربية تمثل “الأساس الأكثر جدية وواقعية وموثوقية” لحل النزاع، ما يثير رفضاً جزائرياً وجبهة البوليساريو، اللذين يرون أنها تستبعد خيار الاستقلال وتفرغ مبدأ تقرير المصير من مضمونه.

وفي المقابل، تتعامل روسيا والصين مع النص بحذر، مبدية تحفظها على اللغة السياسية الجديدة التي تميل لصالح الرباط، دون إعلان ما إذا كانت ستستخدم حق النقض (الفيتو) أو تكتفي بالامتناع عن التصويت.