قررت وزارة التربية الوطنية فرض ترخيص مسبق لتنظيم أي حفل أو نشاط احتفالي داخل المؤسسات التربوية، في خطوة تهدف إلى ضبط الفضاء المدرسي وتعزيز الطابع التربوي والبيداغوجي للأنشطة.

ويأتي هذا القرار، وفق مراسلة رسمية مؤرخة في 3 ماي 2026، في إطار الحرص على ضمان انسجام الأنشطة مع القيم الوطنية وأهداف المدرسة الجزائرية.

وشدّدت الوزارة على منع تنظيم أي نشاط دون موافقة مدير التربية، مع ضرورة تأطير هذه الفعاليات من طرف الطاقم التربوي والإداري، واحترام قواعد الانضباط داخل المؤسسات.

خلفية القرار: حادثة أثارت الجدل

جاءت هذه الإجراءات عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق لحفل أُقيم بمناسبة يوم العلم داخل متوسطة بوسعيد عائشة بولاية عين تموشنت، تضمن سلوكات أثارت موجة واسعة من التفاعل والانتقادات.

وفي هذا السياق، أوضحت مديرية التربية للولاية، في بيان رسمي، أن هذه الممارسات لا تنسجم مع الرسالة التربوية للمدرسة الجزائرية، ولا تعكس أخلاقيات الأسرة التربوية، معتبرة إياها حالات معزولة.

إجراءات إدارية وتنظيم أكثر صرامة

وأكدت مديرية التربية أنها اتخذت إجراءات إدارية مستعجلة بحق المسؤولين عن تنظيم النشاط، تنفيذًا لتعليمات الوزارة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام الصارم بضوابط تنظيم الأنشطة داخل المؤسسات التربوية.

وشملت هذه الإجراءات التوقيف الفوري لمديرة المتوسطة، وكل من ثبت تورطه أو مسؤوليته في تنظيم النشاط.

كما دعت إلى تكريس الطابع التربوي والثقافي لهذه الفعاليات، بما يتماشى مع قيم المجتمع الجزائري وتوجيهات السلطات الوصية، مع الحفاظ على صورة المدرسة ورسالتها النبيلة.

نحو إعادة تأطير الفضاء المدرسي

وتتجه السلطات الوصية نحو إعادة تنظيم الأنشطة المدرسية وضبطها، بما يضمن تحويلها إلى فضاءات تربوية هادفة، بعيداً عن أي ممارسات قد تسيء إلى المؤسسة التعليمية أو تخرج عن إطارها القيمي والتعليمي.