استمر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في إقصاء فارس شايبي من صفوف المنتخب الوطني الجزائري، للتربص الثالث تواليًا.
وبرر التقني البوسني خلال تصريحاته في ندوته الصحفية التي عقدها الخميس بملعب “نيلسون مانديلا”، سبب استغنائه عن لاعب نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، مما خلف جدلًا على نطاق واسع.
صراع خفي وإجراء تأديبي
وكشفت مصادر لموقع “وين وين” خفايا مثيرة في الصراع الخفي الحاصل بين المدرب الوطني بيتكوفيتش ولاعب خط الوسط فارس شايبي، والمستمر لـ 3 معسكرات متتالية.
وأكدت مصادر الموقع السابق أن بيتكوفيتش يواصل ما وصفه بالإجراء التأديبي مع “محارب الصحراء”، بسبب ما بدر منه في تربص شهر سبتمبر الماضي، عقب كشف القائمة النهائية.
وكان الناخب الوطني ينوي أن يكون غياب شايبي عن تربص سبتمبر هو الأخير له، قبل إعادته إلى صفوف المنتخب الوطني الجزائري ليشارك في معسكر الشهر الحالي، لولا خرجته السالف ذكرها.
التسلسل الزمني لأزمة بيتكوفيتش وشايبي
وسرد الموقع ذاته تسلسلًا زمنيًا لأزمة لاعب النادي الألماني ومدربه الوطني، والتي ظهرت معالمها بعد نهاية مباراة الجزائر وبوليفيا، في دورة “فيفا” الودية شهر مارس 2024.
وأعادت مصادر “وين وين” التأكيد على أن ردة فعل شايبي بعد تغييره في مباراة بوليفيا لم تلق القبول لدى مدرب منتخب الجزائر، وقرر إبعاده عن المباراة الثانية أمام جنوب إفريقيا في الدورة الودية ذاتها.
وصنف بيتكوفيتش ردة فعل شايبي في خانة الاحتجاج غير المقبول، وقرر اتخاذ إجراء تأديبي بحقه بإقصائه من لعب ودية منتخب جنوب إفريقيا، وإبعاده عن معسكر جوان 2024.
وكان بيتكوفيتش يخطط لإعادة شايبي إلى صفوف “الخضر” خلال تربص سبتمبر الماضي، لكنه تراجع عن ذلك بعدما “استفزه” شايبي عقب إقصائه من تربص جوان الماضي.
ونشر شايبي إحصائيات وأرقامًا له مع نادي “فرانكفورت” يوم كشف قائمة ذلك التربص، ليتخذ التقني البوسني قرار إبعاد اللاعب عن تربص شهر سبتمبر الماضي.
وبعد تأكد غياب بوداوي عن المعسكر الماضي، وقبل استدعاء أحمد قندوسي، سارع المدرب الوطني للعفو عن فارس شايبي والاستنجاد به في مستهل مشوار تصفيات “كان” 2025.
ورفض اللاعب الرد على اتصالات مدربه الوطني، وقرر عدم تعويض غياب مواطنه بوداوي، وهو القرار الذي دعمته فيه إدارة ناديه الألماني، وأثار غضبًا كبيرًا لدى بيتكوفيتش.
وبعد الحادثة السالف ذكرها، تعنت فلاديمير بيتكوفيتش في استبعاد شايبي مؤقتًا وليس بصفة نهائية، كقرار تأديبي له لتصرفاته وخرجاته، حسب ما أكدته مصادر الموقع السابق.
تصريحات بيتكوفيتش كانت لحماية شايبي
وقالت مصادر موقع “وين وين”، إن صاحب الـ 61 سنة كان دبلوماسيًا في تبرير قرار استمرار إقصائه للاعب فارس شايبي للتربص الثالث تواليًا.
وظهر الأمر جليًا في تصريحات بيتكوفيتش، الذي قال إن شايبي لم يستقر في نادي “فرانكفورت” لا على أن يكون لاعب خط وسط ولا مهاجمًا صريحًا، وهو السبب الرئيسي لعدم استدعائه، على حد قوله.
واختار مدرب المنتخب الجزائري أن يكون دبلوماسيًا في رده، من أجل حماية اللاعب شايبي، رغم اتخاذه قرار استبعاده، بما أنه ما زال صغيرًا في السن ويحتاج للمتابعة والتأطير في جانب الانضباط.
وصنفت مصادر موقع “وين وين” قرار بيتكوفيتش بشأن شايبي، بالرسالة القوية التي يريد إرسالها لجميع لاعبي المنتخب الجزائري، ومفادها أنه لن يتسامح مع أي لاعب بشأن الانضباط والالتزام.
ويسعى المدرب الوطني لتفادي تكرار حادثة دولور مع الناخب السابق جمال بلماضي، فاختار أزمة شايبي لتوجيه تلك الرسالة القوية لباقي لاعبي منتخب الجزائر، على حد ما أكدته مصادر الموقع ذاته.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين