تتواصل تطورات قضية وفاة الدكتور ضياء العوضي، الذي أثارت وفاته جدلا واسعا في مصر وخارجها، وسط مستجدات متتالية شملت توقيف محاميه، وقرارات تنظيمية رسمية، وتضارب الروايات حول ملابسات الوفاة لحد الآن.
وفي هذا الصدد،كشفت تقارير إعلامية مصرية أن الأجهزة الأمنية أوقفت محامي الطبيب الراحل، مصطفى مجدي، أثناء تواجده في أحد أقسام الشرطة بالقاهرة الجديدة، بعدما أظهرت عمليات البحث الجنائي أنه مطلوب على ذمة قضايا، من بينها إصدار شيكات دون رصيد.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه فور ظهور القضايا المسجلة ضده، قبل أن تقرر النيابة العامة لاحقًا إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه، مع استمرار التحقيقات، خاصة في ظل اتهامات أخرى تتعلق بنشر معلومات غير دقيقة بشأن وفاة موكله.
تضارب حول أسباب التوقيف
شهدت قضية توقيف المحامي تضاربا في الروايات، إذ أفادت بعض المصادر أن القبض عليه مرتبط بقضايا مالية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن السبب يعود إلى تصريحاته المثيرة للجدل حول وفاة الطبيب، والتي شككت في الرواية الرسمية.
وكان المحامي قد أثار موجة جدل بعد حديثه عن احتمال وجود شبهة جنائية في وفاة موكله، وتقديمه طلبا لإعادة تشريح الجثمان، وهو ما تم بالفعل تحت إشراف الجهات المختصة.
أعلن المحامي، قبل توقيفه، أنه تم استخراج جثمان الطبيب بحضور النيابة العامة وطب شرعي وقوة أمنية، إضافة إلى زوجة الراحل، حيث جرى أخذ عينات من الجثمان والتربة المحيطة به لتحليلها، قبل إعادة دفنه.
في المقابل، نقلت تصريحات منسوبة لزوجة الطبيب شكوكها بشأن هوية الجثمان، مشيرة إلى وجود اختلافات في الملامح وبعض العلامات الجسدية، ما زاد من تعقيد القضية وفتح باب التساؤلات.
ورغم هذه الشكوك، أكدت الجهات المعنية في كل من مصر والإمارات أن الوفاة طبيعية ولا توجد شبهة جنائية.
شخصية مثيرة للجدل
يعد ضياء العوضي من الشخصيات المثيرة للجدل في المجال الطبي، حيث اشتهر بطرحه لما أسماه “نظام الطيبات الغذائي”، الذي دعا من خلاله إلى تقليل الاعتماد على الأدوية.
وقد قوبلت أفكاره برفض واسع من المؤسسات الطبية، بما في ذلك نقابة أطباء مصر ووزارة الصحة والسكان المصرية، التي اعتبرت هذه الطروحات مخالفة للأسس العلمية، خاصة بعد اتهامات من أسر مرضى بالتسبب في تدهور حالاتهم الصحية.
وأدى ذلك إلى شطب اسمه من سجلات الأطباء، وسحب ترخيص مزاولة المهنة، وغلق عيادته في مصر.
وينحدر الطبيب الراحل من خلفية أكاديمية، حيث تخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وتخصص في التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم.
وشغل لاحقا منصب أستاذ مساعد في قسم الرعاية المركزة، قبل أن يغادر العمل الأكاديمي عام 2023 ويتجه إلى مجال التغذية العلاجية، حيث بنى شهرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
قرار حظر المحتوى
في سياق متصل، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا يلزم جميع الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بعدم نشر أو تداول أي محتوى خاص بالطبيب الراحل، سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مكتوبا.
جاء القرار بعد تلقي المجلس مخاطبات رسمية من وزارة الصحة ونقابة الأطباء، أكدت أن المحتوى المتداول للعوضي قد يشكل خطرا على الصحة العامة، ويحتوي على معلومات مضللة تتعارض مع القواعد الطبية المعتمدة.
وشمل القرار تكليف الجهات المختصة برصد أي مخالفات، وإحالة المحتوى المخالف إلى الجهات التقنية المختصة لإزالته من المنصات الرقمية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
كما أعلن المجلس عن تنسيق مع وزارة الصحة ونقابة الأطباء لإعداد لائحة تنظم الظهور الإعلامي للأطباء، بهدف ضبط المحتوى الطبي المقدم للجمهور، ومنع انتشار معلومات قد تضر بالصحة العامة.
وبهذا تظل قضية وفاة ضياء العوضي مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل استمرار التحقيقات، وتضارب الروايات بين مختلف الأطراف.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين