استقبلت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، ممثلي خمسين خزانة ومؤسسة حافظة للمخطوطات، من بين المشاركين في فعاليات الملتقى الدولي للتراث المخطوط.

وأفاد بيان لوزارة الثقافة، أن اللقاء كان فرصة للاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم المتعلقة بحفظ وصون التراث المخطوط وتثمينه، وتبادل الآراء حول السبل الكفيلة بتعزيز الجهود الرامية إلى حماية هذا الإرث الثقافي الثمين.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أكدت بن دودة حرص وزارة الثقافة والفنون على مرافقة أصحاب الخزانات والمؤسسات المختصة، ودعم المبادرات الرامية إلى صون المخطوطات وفهرستها ورقمنتها، بما يضمن الحفاظ عليها وتثمينها لفائدة الباحثين والأجيال القادمة.

وفي المقابل، ثمّن ممثلو الخزانات دعوتهم للمشاركة في هذا اللقاء الذي أتاح لهم فرصة طرح انشغالاتهم وتبادل الرؤى.

كما عبّر الممثلون عن تقديرهم لاهتمام القطاع والسلطات العليا للبلاد بهذا المجال، وأشادوا بتنظيم هذا الملتقى الدولي الذي شكّل فضاء علميا مهما لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة أنه عرف مشاركة عدد معتبر من الخبراء والباحثين المختصين في التراث المخطوط من داخل وخارج الوطن، مشيرين إلى أنه عزز مكانة الجزائر كفضاء للحوار والتعاون في مجال صون التراث المخطوط وتثمينه.

ووفق البيان ذاته، شكّل الملتقى فرصة حيوية لتسليط الضوء على واقع المخطوطات، مع تسجيل مشاركة ما يقارب 120 خزانة مخطوطات، مما يفتح آفاقا جديدة لحماية هذا التراث العريق وتثمينه.

كما قدّم 29 باحثا جزائريا و20 خبيرا أجنبيا مداخلات حول المخطوط، وشهدت الفعاليات مشاركة وحضور 87 أستاذا وباحثا من مختلف الجامعات ومراكز البحث.

وسجلت الفعاليات حضورا بارزا للمؤسسات الثقافية الوطنية عبر مشاركة 45 مكتبة رئيسية للمطالعة العمومية وتسعة متاحف، إلى جانب تمثيل رفيع للهيئات العربية والدولية بحضور المدير العام لمعهد العالم العربي.

ويأتي هذا اللقاء بعد يوم من تمكن الجزائر من استرجاع مخطوط نادر يحمل عنوان “مفيد المحتاج في شرح السراج”، يعود تاريخ نسخه إلى الفترة الممتدة بين سنتي 1609 و1610، بعدما كان معروضا للبيع في مزاد علني بالعاصمة الفرنسية باريس.

ويعد هذا المخطوط من النفائس العلمية المرتبطة بالتراث الجزائري والمغاربي، كونه يتضمن شرحا لكتاب “السراج” في علم الفلك، وهو مؤلف وضعه العالم الجزائري عبد الرحمن الأخضري (1514–1546)، أحد أبرز علماء الجزائر في القرن السادس عشر.

وجرت عملية استرجاع المخطوط من قبل مصالح وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، التي أقدمت على اقتنائه بهدف الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وإعادته إلى أرض الوطن.