يعقد مجلس الأمن الدولي، غدا الإثنين، جلسة إحاطة مفتوحة تعقبها مشاورات مغلقة حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في إطار بند “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”.
ومن المرتقب أن يقدم كل من نائب المنسق الخاص والمنسق المقيم بمكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألكباروف، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، إحاطات حول آخر التطورات الميدانية والإنسانية.
وسيتناول المسؤول الأممي خلال مداخلته أحدث تقرير فصلي للأمين العام للأمم المتحدة، الذي يغطي الفترة الممتدة من 14 مارس إلى 12 جوان، والمتعلق بتنفيذ القرار 2334 الصادر في 23 ديسمبر 2016، والذي يطالب الاحتلال بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين والحد من أعمال العنف.
ووفق جدول أعمال مجلس الأمن، ينتظر أن يركز ألكباروف على تطورات الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في ظل استمرار أعمال العنف بوتيرة وصفها تقرير الأمين العام بـ”المقلقة”، حيث سجل استشهاد 37 فلسطينيا، بينهم عشرة أطفال وامرأتان، بنيران قوات الاحتلال والمستوطنين خلال الفترة التي شملها التقرير.
كما يرتقب أن يتطرق إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة، الذي وصفه التقرير الأممي بـ”المزري”، في ظل استمرار العدوان “الإسرائيلي” وما يرافقه من خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني، من المنتظر أن يسلط الضوء على العراقيل التي تواجه عمليات الإغاثة بسبب محدودية المعابر واستمرار القيود الإسرائيلية، لاسيما بعد أن قدر التقييم النهائي السريع لأضرار واحتياجات غزة كلفة إعادة الإعمار والتعافي بنحو 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل، في وقت انكمش فيه اقتصاد القطاع بنسبة 84 بالمائة جراء الحرب.
وبحسب مصادر أممية، قد يثير عدد من أعضاء المجلس جملة من القضايا الأخرى الواردة في التقرير، من بينها تشريع إسرائيلي يوسع تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقضايا إرهاب، إلى جانب إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة المتهمين بالارتباط بهجمات السابع من أكتوبر 2023.
كما قد يتناول النقاش القرار “الإسرائيلي” الصادر في 17 ماي والقاضي بإقامة منشآت عسكرية داخل مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بالقدس الشرقية، وهو القرار الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بأنه انتهاك “غير مسبوق وتصعيدي” لامتيازات وحصانات المنظمة الأممية، داعيا إلى التراجع عنه.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين