نصب وزير المالية، محمد لمين لبو، محند بورعي محافظا جديدا لبنك الجزائر، ضمن التغييرات التي تشهدها المنظومة المالية والحكومية.

ويأتي تعيين بورعي عقب التعديل الوزاري الجزئي الذي أجراه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الثلاثاء الماضي، بعد استشارة الوزير الأول سيفي غريب، والذي شمل عددا من الحقائب الوزارية، من بينها وزارة المالية.

وكان التعديل قد أفضى إلى تعيين محمد لمين لبو وزيرا للمالية خلفا لعبد الكريم بوالزرد، إلى جانب تعيين محمد حطاب وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي خلفا لعبد الحق سايحي، وسيد علي خالدي وزيرا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري خلفا لوليد مهدي ياسين، فيما تولى محمد بوسليماني حقيبة الاتصال خلفا لزهير بوعمامة.

من هو محند بورعي؟

يمتلك محند بورعي خبرة واسعة في المجال البنكي، إذ تخرج من المدرسة العليا للبنوك بالجزائر سنة 2002، وبدأ مسيرته المهنية في بنك الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط “كناب بنك” مكلفا بالدراسات على مستوى مديرية الادخار.

وتدرج بورعي داخل البنك في عدد من المناصب، من بينها مسؤولية أقسام مرتبطة بالادخار وتمويل المؤسسات والمراقبة المحاسبية، قبل أن يعين نائبا للمدير العام سنة 2008.

واستمر في هذا المنصب لمدة 12 سنة، حيث تولى الإشراف على ملفات الرقابة وإدارة المخاطر، ثم الشؤون المالية والمحاسبة، كما شغل نائب رئيس مجلس إدارة بنك البركة الجزائري.

وفي بداية سنة 2020، عين محند بورعي مديرا عاما بالنيابة لبنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، وبعد عام ثُبت في منصبه.

تكوين متخصص في المخاطر والقيادة

إلى جانب تجربته العملية، عزز بورعي تكوينه في مجال إدارة المخاطر من خلال برامج متخصصة تابعها في مدرسة MDI للأعمال بالجزائر ومدرسة ICHEC ببروكسل سنة 2011.

كما شارك في برنامج “القادة المستقبليين” لدى مدرسة ريمس للإدارة، ضمن مسار تكويني ركز على تطوير القدرات القيادية والإدارة الاستراتيجية.

وتشمل مجالات خبرته تمويل المؤسسات والمشاريع، وإدارة المخاطر المصرفية، والتدقيق والرقابة الداخلية، إلى جانب الإدارة المالية والمحاسبة.

وشغل بورعي كذلك عددا من المسؤوليات داخل مؤسسات مالية جزائرية وإقليمية، من بينها عضوية مجالس إدارة مؤسسات مصرفية، إلى جانب رئاسة مجموعة الدفع الإلكتروني “GIE Monétique” وعضوية مجلس إدارة صندوق ضمان الودائع البنكية.

كما تولى مسؤوليات على مستوى مؤسسات مصرفية مرتبطة بالجزائر في كل من السنغال وموريتانيا، ما عزز حضوره في الملفات المرتبطة بالتعاون المالي والمصرفي.

وخلال فترة إدارته لبنك “بدر”، ارتبط اسمه بملفات تمويل الاستثمار، خاصة في القطاعات الفلاحية والصناعية والمؤسسات، حيث أعلن البنك في 2025 عن منح تمويلات استثمارية تجاوزت 221 مليار دينار خلال سنة 2024، بزيادة قدرها 7 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة.