أثار الاتفاق الجزائري الإيطالي بخصوص رفع إمدادات الغاز التي تُصدّرها الجزائر إلى إيطاليا، مخاوف مدريد التي تستورد هي الأخرى الغاز من الجزائر.
وكشفت وكالة “بلومبرغ”، إجراء دبلوماسيين إيطاليين وإسبانيين محادثات في هذا الخصوص، حيث ناقش مسؤولون كبار من الدولتين الاتفاقية الموقعة بين روما ومدريد، فيما يعتزم الطرفان الاجتماع مرّة أخرى خلال الشهر الجاري لاستكمال المحادثات.
ويجتمع الطرفان الإسباني والإيطالي، بسبب مخاوف مدريد من أن يقوي الاتفاق الإيطالي الجزائري، موقف الجزائر في مفاوضات رفع سعر الغاز التي تُصدّره إلى مدريد.
كما تتخوّف إسبانيا من أن يحدّ الاتفاق الجديد من قدرات الجزائر في توفير الغاز إلى إسبانيا.
وعرفت العلاقات الجزائرية الإسبانية مؤخرا، توترا ملحوظا، على خلفية تأييد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشاز، مقترح المملكة المغربية بخصوص “الحكم الذاتي” في الصحراء الغربية.
من جهته، أعرب الرئيس العام لشركة “ناتورجي” الإسبانية، عن تخوفه من تأثير الموقف الجديد لحكومة بلاده على أسعار الغاز.
وقال المسؤول الإسباني، إن مفاوضات اقتناء الغاز من الجزائر “لن تكون مجرد مفاوضات تجارية”، لافتا إلى أن كل المعطيات “ستؤثر”، في إشارة منه إلى موقف سانشاز من قضية الصحراء الغربية.
وأوضح المتحدث في تصريحات نقلتها صحيفة “الموندو” الإسبانية، أن أيّ إشارة سياسية من الجزائر ستؤثر بشكل كبير على المفاوضات المتعلقة بالغاز بين الدولتين.
من جهتها، ترى الحكومة الإسبانية، أن الجزائر شريك طاقوي موثوق، ولن تؤثر التجاذبات السياسية على عقود الغاز بين الدولتين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين