أثار تأخر صدور النصوص التنظيمية لبعض مواد قوانين المالية جدلا داخل المجلس الشعبي الوطني، بعد أن وجه النائب أحمد ربحي سؤالا كتابيا إلى وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، بشأن هذا التأخير الذي يعرقل تسيير المرافق العمومية ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال النائب عن جبهة التحرير الوطني في سؤاله، إن نصوصا تنظيمية لبعض المواد في قانون المالية لسنة 2025 لم تصدر إلى حد الآن، مما ألحق ضررا بتسيير المرافق العمومية وتحسين جودة الخدمة العمومية مثال المادتين: 85 و 86 من قانون المالية لسنة 2018 المتعلقتين بالمواد المحجوزة، وكذا المادة 173 من قانون المالية 2025 الخاصة بالمرامل داخل الأودية، هذه المواد تم ربطها بالتنظيم دون متابعة.
واعتبر ربحي، أن هذا التأخير يتنافى مع نصوص دستور سنة 2020 والتزامات الوزير المتكررة أمام ممثلي الشعب أن النصوص التنظيمية جاهزة تنتظر المصادقة فقط على مشروع القانون.
وختم النائب مراسلته بالسؤال التالي: “متى تصدر النصوص التنظيمية للمادتين: 85 و86 من قانون المالية لسنة 2018 والمادة 173 من قانون المالية 2025.
الوزير يرد جزئياً
رد وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، على انشغال النائب بالتركيز على المادة 173 من قانون المالية 2025 فقط، ليؤكد بأن قطاعه الوزاري، شارك في العديد من الاجتماعات المنعقدة على مستوى مصالح وزارة الري لإعداد مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منع استخراج مواد الطمي من مجاري الوديان أو أجزاء الوديان التي تشكل خطرا للإتلاف وكذا كيفيات منح امتياز استغلالها عن طريق المزايدة في إطار اكتتاب مختوم طبقا لدفتر شروط خاص في المواقع المرخص بها.
وأكد الوزير أنه مصالحه كانت قد راسلت مصالح وزارة الري فيما يتعلق بشكل ومحتوى مشروع المرسوم الذي قاموا باعداده وعرضه على الأمانة العامة للحكومة وهو حاليا قيد انتظار دراسته.
في حين لم يرد الوزير على الشق المتعلق بالمادتين 85 و86 من قانون المالية 2018.
ما مضمون المادتين؟
تتعلق المادتين اللتين كانتا ضمن سؤال النائب أحمد ربحي ولم يوضح الوزير بخصوص نصوصهما التنظيمية، ببعض قواعد الممارسات التجارية والبيع بالمزاد العلني.
وتتعلق المادة 85 بحالات الحجز العيني، وتنص على أنه عندما يتجاوز إيداع المواد المحجوزة أجل ستة أشهر دون صدور حكم قضائي، يرخص لإدارة أملاك الدولة ببيعها بالمزاد العلني، بموجب أمر من رئيس الجهة القضائية المختصة.
ويصب ثمن البيع في حساب مؤقت إلى غاية صدور الحكم القضائي.
وتشير المادة إلى أن تحديد كيفيات تطبيق هذه المادة يكون عن طريق التنظيم، وهو الذي وفقا للنائب ربحي لم يصدر بعد.
بينما تتعلق المادة 86 بتحديد القواعد المطبقة على الممارسات التجارية، والمتعلقة أساسا بالحجز على مواد سريعة التلف أو تقتضي ذلك حالة السوق أو لظروف خاصة، بحيث يمكن للوالي المختص إقليميا، بناء على اقتراح المدير الولائي المكلف بالتجارة، أن يقرر دون المرور بالإجراءات القضائية المسبقة وبعد المراقبة الصحية للمواد المحجوزة من طرف مصالحه المختصة، البيع الفوري للمواد المحجوزة أو تحويلها من طرف محافظ البيع، ومن طرف مدير أملاك الدولة للولاية إذا اقتضى الأمر ذلك.
وتحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم، الذي لم يصدر بعد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين