بحثت الجزائر وبولندا سبل إطلاق مشاريع استثمارية كبرى في قطاع الطاقة والبتروكيمياء، تشمل إنتاج الميثانول والأمونيا الخضراء وتحلية المياه، في إطار تعزيز التعاون بين سوناطراك وشركات بولندية رائدة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، بنائب وزير أملاك الدولة بجمهورية بولندا، غريغور فيرونا، الذي كان مرفوقاً بمسؤولين من مجمعي “آزوتي” (Azoty) و“أورلان” (ORLEN)، وبحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، وإطارات من الوزارة.

وخلال المحادثات، تم استعراض فرص تعاون واسعة بين مجمع سوناطراك والشركات البولندية، خصوصاً في مجالات النفط والغاز والتكرير وصناعة المعدات، مع طرح مشاريع صناعية مشتركة من شأنها تعزيز القيمة المضافة للقطاع الطاقوي في الجزائر.

كما ناقش الطرفان تطوير مشاريع لإنتاج الميثانول والميلامين، وإنشاء مصنع لإنتاج حمض الفوسفوريك، إضافة إلى توسيع الاستثمارات في مجال الأمونيا الخضراء عبر تقنيات حديثة تساهم في تقليص الانبعاثات الكربونية.

وتناول اللقاء أيضاً آفاق التعاون في مجالات الخدمات واللوجستيك، خاصة ما يتعلق بتسويق الغاز الطبيعي المسال (GNL) وغاز البترول المميع (GPL)، بالاعتماد على خبرات وبنية مجمع “أورلان”، إلى جانب وضع استراتيجية مشتركة لتعزيز الحضور في الأسواق الدولية.

كما أبدى الجانبان اهتماماً بتطوير التعاون في مجال تحلية مياه البحر، عبر إدخال تكنولوجيات بولندية عالية الكفاءة الطاقوية، بهدف دعم وتحديث محطات التحلية في الجزائر.

وفي ختام اللقاء، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، أهمية الانفتاح على الخبرة البولندية في تحديث قطاع التكرير والبتروكيمياء، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات.

وتم الاتفاق على تكثيف التنسيق بين مؤسسات البلدين لتحويل هذه المقترحات إلى مشاريع استثمارية ملموسة.

من جهته، عبّر الجانب البولندي عن اهتمام شركات بلاده بتوسيع التعاون مع الجزائر في قطاع المحروقات، مؤكداً الاستعداد لتعزيز الشراكة في مجالات البتروكيمياء والأسمدة والتجارة الطاقوية مع مجمع سوناطراك.