طُرح مشروع قانون المالية 2025، للنقاش داخل البرلمان الجزائري، ليشرع ممثلو الشعب في مساءلة وزير المالية لعزيز فايد بخصوص ما حمله المشروع، على أن يتم التصويت عليه لاحقا.
ووجه نواب المجلس الشعبي الوطني، أسئلتهم لوزير المالية، في خطوة من شأنها السماح بإثراء المشروع وتعديل ما يجب أن يُعدل.
حمس: أين مخطط عمل الحكومة؟
تساءل رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، في مداخلته، عن مخطط عمل الحكومة.
وقال صادوق: “من هو أب وأم هذا القانون، هل يستند مشروع القانون إلى مخطط عمل الحكومة السابق أو القادم؟”.
وأشار النائب ذاته، إلى أن مخطط عمل الحكومة لعبد العزيز جراد انتهى، وكذا مخطط عمل حكومة أيمن بن عبد الرحمان، مبرزا أننا الآن في عهدة جديدة.
وتابع: “الأصل أن قانون المالية يستند إلى مخطط عمل حكومة جديد”.
كما دعا صادوق، السلطة التنفيذية إلى أخذ آراء النواب وتوصياتهم بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن “عشرات الوزراء لا يقرأون هذه التوصيات طيلة علم”.
وعلى صعيد آخر، أبرز البرلماني ذاته أ مناقشة قانون المالية تم بالطريقة التقليدية، معتبرا إلى أن هذا الأمر لا يصح.
وتابع: “يجب تغيير الطريقة فلجنة المالية لا تستطيع مناقشة مشروع قانون المالية لوحدها”.
جبهة المستقبل: “مشروع منزه”
ثمن حزب جبهة المستقبل، باسم نائب الكتلة البرلمانية للحزب، فاتح بريكات، بالمجهودات المبذولة لإعداد مشروع قانون المالية 2025 في ظل “الظروف الجيوسياسية الصعبة وفق رؤية شاملة وبرامج إصلاح مكثفة ومعززة بحوكمة مالية مضبوطة مبشرة بمستقبل مستقر وآمن”.
وأكد فاتح بريكات، دعم الحزب لعزم الدولة في الحفاظ على طابعها الاجتماعي من خلال وضع تدابير لدعم الاستثمار والاقتصاد الوطني ودعم القدرة الشرائية وتحسين الإطار المعيشي للمواطن وتوسيع الوعاء الضريبي لتحقيق عدالة ضريبية وتبسيط الإجراءات جمعها.
وخصّص فاتح بريكات مداخلته، لتثمين مشروع قانون المالية 2025، دون توجيه أي انتقاد لما حمله المشروع.
حركة البناء: تحديات رغم الإيجابيات
قال رئيس المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني، عادل نساخ، إن الجزائر الواسعة بجغرافيتها والكبيرة بتاريخها، تفخر اليوم بميزانية تزيد عن 126 مليار دولار.
واعتبر عادل نساخ، أن هذه الميزانية لا تحتاج سوى أياد نظيفة ومسؤولين أكفاء ونزهاء.
وثمن نساخ، الاهتمام الكبير لملفات “ثقيلة” تخض قطاعات هامة على رأسها قطاع السكن من خلال مشروع سكنات “عدل 3″، وقطاع الري من خلال محطات تصفية المياه.
وسلط المتحدث الضوء على بعض الإيجابيات التي تضمنها المشروع على غرار تخصيص 19 بالمائة من النفقات العامة للاستثمار المباشر والزيادة في النفقات الموجهة لشبكة الأجور والنظام التعويضي لبعض القطاعات.
ومن بين النقاط التي ترى حركة البناء أنها إيجابية في مشروع قانون المالية 2025، التدابير التحفيزية التي تضمنها المشروع لتشجيع النشاط الإنتاجي وترقية اقتصاد المعرفة وتشجيع الرقمنة واحترام آجال تقديم المشروع من طرف الحكومة.
في حين سلط النائب ذاته، الضوء على بعض التحديات التي يجب الوقوف عليها، على غرار الاقتصاد الموازي “غير المقنن”، والتهرب الضريبي والتصريح الكاذب ورقمنة الاقتصاد الوطني وغيرها.
وتابع: “هذه تحديات قد تعصف بالجهود التي تبذلها الجزائر”.
وأشار عادل نساخ إلى ضرورة ضبط رؤية حقيقية لموضوع الاستيراد سواء استيراد المواد الأولية أو الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الإنتاج الوطني.
الأحرار.. دعوة لضبط هامش الربح
قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للأحرار، وحيد آل سيد الشيخ، إن مناقشة مشروع هذا القانون تأتي في ظروف صعبة، ما يقتضي أخذ هذه التغيرات بعين الاعتبار.
وثمن ممثل الأحرار، الأحكام التي جاء بها مشروع قانون المالية 2025، داعيا في الوقت ذاته إلى فتح ورشات على المدى الطويل لمراجعة سياسة الدعم، خاصة الدعم غير المباشر.
وأَضاف: “أثبت الواقع أن بعض الوسطاء يتربصون بالدعم غير المباشر، بدرجات متفاوتة للنيل منه”.
وشدد المتحدث على ضرورة مراقبة إعداد هذا الدعم والتأكد من وصوله إلى مستحقيه.
وأبرز آل سيد الشيخ، أن الميزانية التي تضمنها مشروع القانون خصصت 30 بالمائة للدعم الاجتماعي، ومن خلال ما يعيشه المجتمع الجزائري، والتضخم في الأسعار، “تجدر الإشارة إلى بعض الفراغات القانونية على غرار الوسطاء الذين يستغلون الوضع المالي (المعاملة التجارية بالنقد في تحقيق أرباح لم تعد لها حدود موضوعية ما يؤثر على القدرة الشرائية للمواطن).
وأشار النائب ذاته، إلى أن العملة الصعبة أصبحت من نصيب طبقة المصنعين والتجار، ومنع الدولة للاستيراد تعطي نوعا من الاحتكار للمنتجين.
وشدد على أهمية تدخل الدولة لضبط هامش الربح.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين