شددت وزارة التربية على أن تسيير المناصب المالية وتغطية الشغور الوظيفي يتم وفق قواعد قانونية وتنظيمية دقيقة، تهدف إلى ضمان التوزيع المتوازن للموارد البشرية وتحقيق الاستغلال الأمثل للمناصب المتاحة.
وجاءت هذه التوضيحات في رد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، على السؤال الكتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني رابح جدو رقم 9279، وذلك بناءً على إرسال وزارة العلاقات مع البرلمان رقم 3363 المؤرخ في 27 أكتوبر 2025.
وأوضح الوزير أن تحويل الأساتذة الفائضين من مؤسسة تربوية إلى أخرى يعد إجراء قانونيا معمولا به في القطاع، ويستند إلى نصوص تنظيمية وأحكام تشريعية واضحة، باعتباره وسيلة لترشيد استغلال المناصب المالية وضمان أداء الأساتذة للحجم الساعي الأسبوعي المنصوص عليه قانوناً.
وأضاف أن إدارات المؤسسات التعليمية تلجأ إلى هذا الإجراء عند تسجيل فائض في التأطير بمؤسسة معينة مقابل وجود عجز في مؤسسات أخرى، بما يسمح بإعادة التوازن البيداغوجي وضمان عدم بقاء الأقسام دون تأطير.
وأشار الوزير إلى أن هذه التدابير تندرج في إطار تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، والمتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
وفي إرسال آخر صادر عن وزارة التربية الوطنية بتاريخ 20 ماي 2026 تحت رقم 516، أكد الوزير أن عمليات فتح المناصب المالية على مستوى مديريات التربية تتم وفق احتياجات فعلية ومعايير دقيقة، تراعي ضمان توفير العدد الكافي من الأساتذة والمؤطرين بمختلف المؤسسات التعليمية عبر الوطن.
وشددت الوزارة على أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في تفادي أي نقص في التأطير البيداغوجي وضمان تمدرس التلاميذ في ظروف عادية، خاصة بالمؤسسات التي تعرف عجزاً في بعض المواد والتخصصات.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن المؤسسات التعليمية في الأطوار الابتدائي والمتوسط والثانوي التي تعاني نقصا في التأطير ستستفيد من دعم إضافي مع الدخول المدرسي 2026-2027، وذلك بعد استكمال إجراءات التوظيف الجارية حالياً.
وكانت قد كشفت أن وزارة التربية الوطنية أن مسابقة التوظيف الوطنية على أساس الشهادات لسنة 2025 بلغت مراحلها النهائية، حيث ينتظر الإعلان عن قوائم الناجحين قريبا.
وعرفت العملية تخصيص أكثر من 61 ألف منصب أستاذ بعد إضافة 16 ألف منصب جديد إلى 45 ألف منصب سبق الإعلان عنها، على أن يلتحق الناجحون بمناصبهم مع الدخول المدرسي المقبل للمساهمة في تغطية العجز المسجل وتحسين التأطير التربوي.
كما أبرزت الوزارة أن هذه المسابقة، التي أعيد تنظيمها بعد سبع سنوات من التجميد، شهدت لأول مرة اعتماد منصة رقمية لإيداع الملفات ودراستها إلكترونيا، في إطار مساعي تحديث وتبسيط إجراءات التوظيف في قطاع التربية الوطنية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين