قدّم وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي توضيحات مفصّلة، ردا على سؤال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح حول تثمين فترة الخدمة الوطنية العسكرية في المسار المهني لموظفي قطاع التربية الوطنية، مبرزًا الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم هذه العملية، ومؤكدًا أن تطبيقها يتم وفق نصوص واضحة ومحددة دون استثناء.

وأوضح الوزير أن مجال تثبيت فترات الخدمة الوطنية لصالح الموظفين والأعوان المتعاقدين ينقسم إلى صنفين رئيسيين، يختلفان بحسب توقيت أداء الخدمة الوطنية بالنسبة للوظيفة العمومية.

فالصنف الأول، حسب الوزير، يتعلق بالفترات المؤداة بعد التوظيف في وظيفة عمومية، حيث يتم احتسابها ضمن المسار المهني للموظفين والأعوان المتعاقدين، وذلك وفق الكيفيات والإجراءات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول بهما في هذا المجال.

ويشمل هذا الاحتساب مختلف الجوانب المهنية المرتبطة بالترقية والتدرج الوظيفي.

أما الصنف الثاني، فيخص الفترات المؤداة قبل التوظيف في وظيفة عمومية، حيث يتم تثبيتها إما عند الترشح للالتحاق بوظيفة عمومية، أو لاحقًا في إطار المسار المهني بعد الترسيم أو التثبيت في الرتب أو مناصب الشغل التي تم التوظيف فيها.

وفي هذا السياق، شدّد الوزير على أن مصالح قطاع التربية تواصل الحرص على تطبيق النصوص القانونية ذات الصلة، لاسيما أحكام الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 يوليو 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، إضافة إلى المرسوم التنفيذي رقم 20-373 المؤرخ في 12 ديسمبر 2020 المتعلق بالوضعيات القانونية الأساسية للموظف.

وبخصوص الصنف الأول، أوضح الوزير أن الموظف المستدعى لأداء الخدمة الوطنية يوضع في وضعية قانونية تُسمى “الخدمة الوطنية”، ويستفيد خلالها من احتساب هذه الفترة في الترقية في الرتبة والدرجات، وفي تثمين الخبرة المهنية، وفي التقاعد، وكذلك في التعيين في منصب عالٍ.

كما يتم إعادة إدماجه في رتبته الأصلية عند انتهاء الخدمة الوطنية بقوة القانون، حتى في حال كان زائدًا عن العدد.

أما فيما يتعلق بالصنف الثاني، أكد الوزير كذلك حرص القطاع على تطبيق النصوص القانونية ذات الصلة، خاصة بعد صدور التعليمة الوزارية المشتركة رقم 10 المؤرخة في 14 أكتوبر 2024، المرتبطة بتطبيق بعض أحكام القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 24 أوت 2023، والذي يحدد كيفيات تثبيت فترات الخدمة الوطنية، والاستبقاء بعد المدة القانونية، وإعادة الاستدعاء في إطار التعبئة داخل المؤسسات والإدارات العمومية.

وبموجب هذه النصوص، يتم تمكين المترشحين للالتحاق بوظيفة عمومية في قطاع التربية، في حالة التوظيف على أساس الشهادة، من الاستفادة من الامتيازات المرتبطة بهذه الفترات.

 كما يستفيد الموظفون المرسمون من انعكاساتها على مسارهم المهني، خصوصًا في الترقية في الدرجة والرتبة، والتعيين في مناصب عليا، إضافة إلى تثمين الخبرة المهنية بالنسبة للأعوان المتعاقدين.

غير أن الوزير شدّد في المقابل على أن الاستفادة من هذه الامتيازات تبقى مشروطة بتقديم الوثائق القانونية المطلوبة، وفق ما تنص عليه التعليمة رقم 10، وتشمل: مستخرجًا من إشعار الشطب من صفوف الجيش الشعبي الوطني، أو وثيقة تثبت انتهاء الخدمة بصفة نهائية، أو ما يثبت فترات إعادة الاستدعاء في إطار التعبئة، إضافة إلى شهادة عدم تقاضي معاش عسكري صادرة عن الصندوق الجهوي للتقاعد العسكري المختص إقليميًا.

واختتم الوزير توضيحاته بالإشارة إلى أن آجال تجسيد إجراءات تثبيت فترات الخدمة الوطنية لا يمكن تحديدها بشكل دقيق، نظرًا للطابع المستمر للعملية من جهة، وارتباطها من جهة أخرى بتقديم الوثائق القانونية من طرف المعنيين.