خرج عشرات الآلاف في مدينة سيدني الأسترالية، الأحد، في مسيرة حاشدة عبّرت عن الغضب الشعبي المتزايد تجاه الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، لا سيما سياسة التجويع التي فاقمت المأساة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
ووفق ما أفادت به هيئة الإذاعة الأسترالية “ABC”، فإن نحو 90 ألف شخص تجمعوا على جسر ميناء سيدني بولاية نيو ساوث ويلز، متحدّين هطول الأمطار، في مشهد وصف بالأضخم منذ بدء الاحتجاجات المناصرة للقضية الفلسطينية في أستراليا.
ودعا المتظاهرون الحكومة الأسترالية إلى الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، مؤكدين أن الصمت تجاه الجرائم الإسرائيلية لم يعد مقبولًا، وأن الواجب الأخلاقي والإنساني يحتّم على أستراليا اتخاذ موقف أكثر وضوحًا، بحسب “الأناضول”.
ونقلت “ABC” عن أحد المشاركين، وهو أب لطفل، قوله: “من الصعب أن ترى صور الأطفال الجوعى في غزة ولا تشعر بمرارة وألم… أفكر في ابني وأنا أشاهدهم يتضورون جوعًا تحت الحصار”.
كما تحدثت ممرضة أسترالية عن فقدان عدد من زملائها في غزة، مؤكدة أن استهداف المستشفيات والطواقم الطبية يشكّل جريمة حرب، داعية إلى تحييد القطاع الصحي عن الصراع.
وتأتي هذه التظاهرة في ظل تصاعد الغضب العالمي إزاء سياسة التجويع الممنهجة التي تنتهجها “إسرائيل” في قطاع غزة، حيث أغلقت تل أبيب منذ 2 مارس جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والطبية، ما أدى إلى تفشي المجاعة وبلوغها مستويات كارثية، وفق تقارير أممية.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا التجويع منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 175 شهيدًا، بينهم 93 طفلًا، في وقت لا تزال “إسرائيل” تواصل عدوانها واسع النطاق، الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين