وجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الثلاثاء، خطابًا إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الـ26 لتربّعه على عرش المملكة، التي تُصادف الاحتفال بـ”عيد العرش”.
وتطرّق ملك المغرب في خطابه إلى عدد من القضايا الداخلية والإقليمية، مركّزًا على علاقات المغرب مع جواره الإقليمي، وبشكل خاص الجزائر.
وأكد الملك محمد السادس أن موقفه من الجزائر “واضح وثابت”، مشددًا على أن “الشعب الجزائري شعب شقيق”، تربطه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية متجذرة، وأواصر اللغة والدين والجغرافيا والمصير المشترك.
وأردف قائلاً: “حرصتُ دوماً على مدّ اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول؛ حوار أخوي وصادق حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين”.
كما جدّد العاهل المغربي التأكيد على تمسّك بلاده بمبدأ “اليد الممدودة” تجاه الجزائر، مشيراً إلى أن هذا الالتزام ينبع من “الإيمان بوحدة شعوب المنطقة، والقدرة المشتركة على تجاوز الوضع المؤسف الحالي”، وفق تعبيره.
وفي سياق حديثه عن مستقبل المغرب في محيطه الإقليمي، شدّد الملك محمد السادس على أهمية بناء اتحاد مغاربي فعّال، معتبرًا أن هذا المشروع “لن يتحقق دون انخراط المغرب والجزائر، إلى جانب باقي الدول الشقيقة”.
يُذكر أن العلاقات بين الجزائر والمغرب تشهد قطيعة دبلوماسية منذ صيف 2021، بعد إعلان الجزائر رسميًا قطع العلاقات بسبب ما وصفته بـ”أعمال عدائية متكررة” من جانب الرباط.
ومنذ ديسمبر 2020 وضع المغاربة أيديهم في أيدي الصهاينة، مطبعين العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتضاعف التنسيق الأمني والعسكري بين تل أبيب والرباط. على الرغم من ترأس العاهل المغربي للجنة القدس، وهذا لم ينعكس أبدا على القضية الفلسطينية لاسيما في حرب الإبادة التي يتعرض لها سكان غزة منذ أشهر طويلة٫








