حذر محافظ بنك الجزائر، صلاح الدين طالب، خلال مشاركته في الاجتماع الخامس للجنة النقدية والمالية الدولية بواشنطن، من تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية على آفاق الاقتصاد العالمي.
وأشار، في كلمته التي ألقاها باسم الجزائر وغانا وإيران وليبيا والمغرب وباكستان وتونس، إلى أن المخاطر الإقليمية الناتجة عن التصعيد السريع للعدوان على فلسطين ولبنان وصلت إلى مستوى غير مسبوق.
وأكد طالب أن “الآثار الإنسانية الكارثية، بما في ذلك خسائر الأرواح والمعاناة، بلغت حداً لا مثيل له،” مشدداً على أن “العدوان الحالي سيترك آثاراً على مدى أجيال.”
وفي سياق متصل، دعا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وإحلال سلام مستدام لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي العالمي.
كما أبرز المحافظ، الوضعية الصعبة للبلدان ذات الدخل المنخفض التي تواجه تحديات عديدة مثل انعدام الأمن الغذائي والفقر والتغيرات المناخية.
وأوضح أن “هذه الدول تعاني من أعباء ديون مرتفعة وتكاليف متزايدة،” داعياً الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية إلى الالتزام بتعهداتها لدعم التنمية المستدامة بحلول 2030.
وبالإضافة الى الحاجة الى تنويع اقتصاداتها ومواصلة الاصلاحات أضاف قائلا تظل محاربة الفقر وتقليص فوارق الدخل من بين الاولويات الاساسية لاقتصادات دائرتنا التي تستقبل من جهة أخرى عددا متزايدا من اللاجئين السياسيين والاقتصاديين والمناخيين، مما ينجر عنه نفقات مرتفعة واخطار محتملة وضغوط اجتماعية.
وفي هذا الإطار، ثمّن مبادرة صندوق النقد الدولي لتعزيز الجهود الدولية، مشيراً إلى ضرورة توسيع نطاق عمل صندوق الصلابة والاستدامة ليشمل التحضير لمواجهة الأوبئة بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية.
وأضاف محافظ بنك الجزائر أن “تنويع الاقتصادات ومحاربة الفقر وتقليص فوارق الدخل تظل من الأولويات.”
وشدد طالب على أهمية “تعزيز التعاون الدولي وتجديد الالتزام بالتعددية لاحتواء التقلبات المالية والتجارية،” موضحاً أن “تكاليف نقل المعرفة والتكنولوجيا في تصاعد.”
وأعرب عن التزام المجموعة بضمان “صندوق نقد دولي متين يتمتع بالموارد الكافية،” مطالباً بالموافقة على زيادة الحصص في إطار المراجعة العامة السادسة عشرة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين