أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، العضو المؤسس في تحالف أسطول الحرية، اليوم السبت، انطلاق أول 20 سفينة ضمن مهمة “ربيع 2026”.
ويتجه الأسطول من مرسيليا بجنوب فرنسا نحو نقطة الالتقاء الدولية، في خطوة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وتتواصل الاستعدادات لمهمة “ربيع 2026” التي تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، انطلاقًا من موانئ متعددة في البحر الأبيض المتوسط.
وقد تم تجهيز القوارب على مدى أسابيع في ميناء “لاستاك” بمدينة مرسيليا، بإشراف حركة “ألف مادلين إلى غزة” وتحالف “أسطول الحرية”، إلى جانب جمعيات فرنسية مختلفة.
وتحمل القوارب مساعدات إنسانية ومستلزمات طبية وبذورًا، ويُتوقع أن يرافق كل قارب نحو 8 أشخاص، مع توقف مبدئي في إيطاليا وفقا لوكالة الأناضول.
الأسطول العالمي للتضامن مع غزة
يشارك في التحرك السلمي آلاف من أكثر من 100 دولة، في رسالة واضحة لمواجهة الحصار والتجويع والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في غزة.
وتضم القافلة أكثر من ألف طبيب وممرض وعامل صحي، بالإضافة إلى مختصين في التعليم والهندسة وإعادة الإعمار، وفرق لتوثيق جرائم الحرب والانتهاكات البيئية.
وأكد عضو اللجنة التوجيهية، سيف أبو كشك، أن التحرك لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بل منظومة كاملة تحدد مصير الشعوب، ويعكس إرادة عالمية لنصرة الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا الأسطول تتويجًا لتنسيق عالٍ بين تحالف أسطول الحرية وأسطول الصمود وحملة “ألف مادلين إلى غزة” وائتلاف الصمود والحرية التركي، ليكون الأكبر منذ بدء الحصار.
وترافق الحدث البحري أنشطة عالمية متزامنة، تشمل حملات شعبية وإعلامية وضغطًا سياسيًا وقانونيًا على الحكومات المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي.
التضامن الدولي
قال الجزائري يوسف عجيسة، القائم بأعمال رئيس اللجنة، إن الأسطول “يثبت أن صوت الشعوب الحرة أقوى من صمت الحكومات، وأن التضامن قوة ونصرة، وأن السكوت خذلان”.
وأضاف أن “أمواج التضامن أقوى من جدران الحصار، وكسر الحصار الظالم عن غزة واجب لا خيار”.
ويستند هذا التحرك إلى تجربة الأسطول السابق، الذي ضم أكثر من 50 سفينة أبحرت منذ سبتمبر 2025 من تونس وإيطاليا واليونان وليبيا، إضافة إلى سفن غادرت برشلونة.
وكانت السفن السابقة تحمل أدوية وحليب أطفال ومواد إغاثة، لكنها لم تصل إلى غزة بعد مهاجمة الجيش الإسرائيلي في أكتوبر الماضي لـ42 سفينة واعتقال مئات الناشطين، قبل ترحيلهم.
وتشير تقارير أممية إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة مع استمرار القيود على المساعدات وإغلاق المعابر، ما يزيد تعقيد الأزمة.
الجدير بالذكر، يهدف الأسطول إلى كسر الحصار الإسرائيلي المستمر منذ سنوات، وإيصال رسالة تضامن دولية تؤكد حق الفلسطينيين في الحياة والحرية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين