أطلقت وزارة الصحة، اليوم، تحذيرات جديدة للمواطنين من المخاطر الصحية الناجمة عن موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها عدة ولايات من الوطن، داعية إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة.
وأكدت الوزارة أن الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة يشكل تهديداً صحياً حقيقياً، خاصة بالنسبة للفئات الهشة، وفي مقدمتها كبار السن والأطفال والرضع، إضافة إلى المصابين بالأمراض المزمنة والنساء الحوامل والأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر على تنظيم حرارة الجسم، فضلاً عن العمال في الأماكن المكشوفة والرياضيين وسكان المساكن غير المهيأة.
أعراض تستدعي تدخلاً فورياً
حذرت الوزارة من أعراض قد تشير إلى الإصابة بضربة شمس، من بينها الإرهاق الشديد وارتفاع حرارة الجسم والغثيان والقيء والدوار وتشوش الرؤية والصداع الحاد، مؤكدة أن الحالات الخطيرة قد تصل إلى التشنجات أو فقدان الوعي.
وأوصت في حال ظهور هذه الأعراض بنقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، وترطيب جسمه بالماء وتهويته، مع تقديم كميات صغيرة من الماء، قبل التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي الرعاية اللازمة.
إرشادات للوقاية من الحر
دعت وزارة الصحة إلى غلق النوافذ والستائر المعرضة للشمس خلال النهار، وتجنب الخروج بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والرابعة مساءً إلا للضرورة، مع الحرص على شرب ما بين 1.5 و2 لتر من الماء يومياً حتى في غياب الشعور بالعطش.
كما أوصت بتقليل استخدام الأجهزة المنزلية المولدة للحرارة، وتجنب الأنشطة البدنية المجهدة في الهواء الطلق، مع ترطيب الجسم والبشرة بشكل منتظم للحد من آثار الحرارة المرتفعة.
موجة حر من بين الأشد
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه عدة ولايات موجة حر شديدة بلغت خلالها درجات الحرارة 49 درجة مئوية تحت الظل في بعض المناطق.
وكان المختص في الأرصاد الجوية بوعلام سايح قد وصف الارتفاع الحالي في درجات الحرارة بأنه “قياسي” مقارنة بالمعدلات المعتادة لهذه الفترة من السنة.
وأوضح أن ما يميز الموجة الحالية ليس فقط شدة الحرارة، بل أيضاً استمرارها لعدة أيام واتساع رقعتها الجغرافية لتشمل أغلب ولايات الشمال، ما يجعلها من أبرز موجات الحر التي عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين