أثار النائب بالمجلس الشعبي الوطني، رشيد شرشار، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بتصريحاته حول مادة الفلسفة في امتحان شهادة البكالوريا.

وكتب النائب شرشار، في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي، “سوف أطالب بإلغاء مادة الفلسفة من البكالوريا.. مارأيكم؟.

وتساءل النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن الإضافة التي قدمتها هذه المادة للتلاميذ قائلا: “ماذا استفدنا منها من هذه المادة؟”

وجاءت تصريحات النائب عقب موجة التوتر والانهيارات التي عرفتها عدة مراكز امتحان البكالوريا بعد توزيع مواضيع الفلسفة، على شعبة آداب وفلسفة والتي شهدت حالات إغماء وبكاء هستيري داخل عدد من القاعات، بسبب ما اعتبره المترشحون أنها لم تكن ضمن المقترحات المقدمة في الدروس الخصوصية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح عدد من المترشحين في تصريحات إعلامية بأن الأسئلة لم تراعِ ما تم تدريسه فعليا داخل الأقسام، مبرزين أن الامتحان جاء بمفاهيم فلسفية عميقة ومعقدة تتطلب تحليلا نظريا عالي المستوى، لا يتناسب مع المحتوى الذي تم تدريسه طيلة السنة.

وأشار المترشحون إلى أن الأسئلة المقترحة على منصات التواصل الاجتماعي أو تلك التي تم الترويج لها في الدروس الخصوصية، لم تتوافق وبشكل كلي مع المواضيع الفعلية التي طرحت في الامتحان، مما فاقم من حالة الذهول وعدم التركيز.

ردود واسعة على المطلب

لقيت تصريح النائب بالمجلس الشعبي الوطني ردود فعل واسعة، حيث اعتبر حمودة كيتي، المتخصص في الحضارات القديمة، أن النائب يرفض الفكر، والنقد، والجدل، وهي من الأسس الجوهرية للعمل البرلماني”.

كما دعا كيتي بتطهير المؤسسة التشريعية من مثل هذه الخطابات، التي وصفها بالتهريجية.

من جانبها، قالت الإعلامية ليلى بوزيدي إن التاريخ يعيد نفسه، مشيرة إلى أن المسلمين ما زالوا يدورون في نفس دائرة الجهل، والتأخر، والغوغائية.

وأضافت أن المسلمين، عبر التاريخ كفّروا العلماء والفلاسفة أمثال الرازي، والفارابي، وابن سينا، والحلاج، مؤكدة أنه منذ ذلك الحين ونحن نتخبط في الوحل، والدليل أمامكم.

أما الصحفي محمد سيدمو فعلق على تصريحات النائب قائلا: “الفلسفة أصلاً مادة ملغاة في الواقع، وما استفدناه أن أمثالك صاروا نواباً في البرلمان”.